نعيش اليوم على إيقاع استنفار إعلامي وسياسي إسباني محشود ضد المغرب، يُغذّيه انحياز أعمى لتصريحات يمينية مستفزة تتطاول بلا خجل على سيادتنا ومؤسساتنا. والغريب في الأمر، أن ينبري من بيننا من يُصوّب سهامه نحو الوزير وهبي لمجرد أنه حاول الرد على جانب من هذه الحملة اليمينية المتطرفة.
للأسف الشديد، تُعمي الحسابات الضيقة بصر البعض، فتختلط الأوراق لدى سماسرة الحقوق، وباعة الانتخابات المتجولون، وتجار "أدسينس" و"البوز"، ممن يسقطون في عجز فاضح عن التمييز بين واجب التكتل للدفاع عن خندق الوطن في مواجهة الحملات الإعلامية والسياسية الإسبانية المخدومة —وهو أضعف الإيمان—وبين حق الاختلاف المتاح جهاراً في تقييم السياسات العمومية والخيارات التشريعية التي تبناها وهبي كوزير في الحكومة.
إن النقد السياسي الداخلي مهما كانت حدته بضاعة تُصرف في الداخل للتقويم والتحسين، أما حين يتصل الأمر بالكرامة الوطنية ومواجهة الحملات التي تستهدف وطننا، فإن الاصطفاف خلف الوطن يصبح مسألة مبدأ لا يقبل لعبة تصفية الحسابات.






