شرعت سلطات الوصاية بعدد من جهات المملكة في تشديد مراقبة استعمال سيارات وآليات الجماعات الترابية، عبر تسريع اعتماد أنظمة التتبع بواسطة GPS، وذلك لضبط حركة المركبات والتأكد من اقتصار استخدامها على المهام الإدارية والمصالح المرتبطة بخدمة المواطنين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استعداد عدد من الجماعات لإطلاق صفقات عبر سندات طلب لاقتناء وتركيب أجهزة تحديد المواقع على سيارات وآليات المصلحة، بما يتيح تتبع مساراتها وساعات استعمالها والمسافات المقطوعة، إلى جانب مراقبة مؤشرات استهلاك الوقود.
وجاء تشديد المراقبة بعد رصد حالات لاستعمال بعض المركبات الجماعية خارج أوقات ومهام العمل، بما في ذلك خلال الليل والعطل والأعياد، وهو ما دفع سلطات الوصاية إلى تعزيز وسائل المراقبة الرقمية والحد من أي استعمال لا يرتبط بمهام رسمية.
ومن شأن هذه الأنظمة أن توفر سجلاً إلكترونياً لحركة كل مركبة، بما يسمح بمقارنة التنقلات مع أوامر المهمة والمهام الموكولة للمصالح الجماعية، كما يمكن الاستناد إلى المعطيات المسجلة خلال عمليات الافتحاص والمراقبة الإدارية والمالية.
ويرتبط هذا التوجه أيضاً بترشيد نفقات حظيرة السيارات، في ظل تكاليف الوقود والصيانة والإصلاح، فضلاً عن تعزيز قواعد تدبير المركبات الجماعية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بما يضمن عدم توظيف الإمكانيات والموارد العمومية في تحركات أو أنشطة ذات طابع انتخابي.






