مجتمع وحوداث

قانون المحاماة دخل حيز التنفيذ… ما هي المواد التي تنتظر نشر النصوص التنظيمية المتعلقة بها في الجريدة الرسمية طبقا للمادة 146 من القانون 24-66؟

سليمة فرجي (محامية)

مقتضيات القانون الجديد أصبحت، من حيث الأصل، نافذة من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، باستثناء المواد 12 و39 والبند 11 من المادة 121، التي علق المشرع نفاذها على صدور ونشر النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقها

علما ان نشر القانون الجديد المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة في الجريدة الرسمية يعني، من حيث الأصل، دخوله حيز التنفيذ. وهذه هي القاعدة التي قررتها المادة 146 صراحة، إذ نصت على أن:

«يدخل هذا القانون حيز التنفيذ في تاريخ نشره في الجريدة الرسمية».

غير أن المادة نفسها أوردت استثناءً محددًا، فنصت على أن مقتضيات المواد 12 و39 والبند 11 من المادة 121 لا تدخل حيز التنفيذ إلا بعد نشر النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقها في الجريدة الرسمية.

وبالتالي، فالمشرع لم يؤجل دخول قانون المحاماة برمته حيز التنفيذ، وإنما حصر التأجيل في ثلاثة مقتضيات فقط في انتظار صدور النصوص التنظيمية المتعلقة بها وهي كالاتي : 

اولا -المادة 12 بخصوص إعفاء بعض الفئات من شهادة الكفاءة والتمرين واختبار المحامي الاجنبي 

وتهم خصوصًا:

-1 - قدماء القضاة من الدرجة الثانية أو من درجة تفوقها بعدقبول استقالتهم، أو إحالتهم إلى التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تأديبي

-المحامين الأجانب من الدول المرتبطة بالمغرب باتفاقية تسمح بالممارسة المتبادلة، مع احترام المعاملة بالمثل؛

-بعض قدماء المحامين الذين سبق تسجيلهم لمدة خمس سنوات على الأقل وانقطعوا عن الممارسة بشروط معينة. 

النص التنظيمي المطلوب هنا محدد صراحة: بالنسبة للمحامين الأجانب، يجب أن يجتازوا اختبارًا لتقييم معرفتهم بالقانون المغربي، وتحدد كيفية تنظيم وإجراء هذا الاختبار بمقتضى نص تنظيمي. 

إذن، المادة 12 لا تعني أن الإعفاءات كلها معلقة بالضرورة؛ وإنما الجزء الذي يحتاج إلى تنظيم تطبيقي واضح هو اختبار معرفة القانون المغربي بالنسبة للمحامين الأجانب

لذلك علقت المادة 146 نفاذ هذا المقتضى إلى حين صدور النص التنظيمي ونشره.

ثانيا -المادة 39 بخصوص الترافع أمام محكمة النقض

تقرر المادة 39 أنه، مع مراعاة الحقوق المكتسبة، لا يقبل للترافع أو التمثيل أمام محكمة النقض إلا:

-المحامون المسجلون بجدول إحدى الهيئات منذ 12 سنة على الأقل؛

-وبعض الفئات الأخرى، كقدماء القضاة وأساتذة التعليم العالي، بعد خمس سنوات من التسجيل، شريطة خضوعهم لتكوين خاص تشرف عليه السلطة الحكومية المكلفة بالعدل. 

لذلك تم اشتراط نص تنظيمي بخصوص مدة هذا التكوين الخاص وكيفية تنظيمه 

وشروط وآليات الاستفادة منه.

وهذا يفسر لماذا علقت المادة 146 نفاذ المادة 39 إلى حين صدور النص التنظيمي.

ثالثا -البند 11 من المادة 121 بخصوص التنظيم الداخلي وتدبير الشأن المهني

الأمر يتعلق بالاستثناء الثالث الذي ذكرته المادة 146 بخصوص البند 11 من المادة 121.

وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة لأنها تمس مباشرة تنظيم العمل داخل هيئة المحامين.

فالمادة 121 تنظم اختصاصات مجلس الهيئة، ومن بين مقتضياتها وضع نظام داخلي يحدد كيفيات سير المجلس وممارسة مهامه، وكذلك كيفيات تدبير حساب ودائع وأداءات المحامين.

ويصادق مجلس الهيئة على هذا النظام، ثم يحيله النقيب إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف والوكيل العام للملك لديها، كما يخضع تعديل النظام الداخلي للإجراءات نفسها، مع إمكانية الطعن فيه أمام غرفة المشورة داخل الأجل المحدد قانونًا. 

وهنا تظهر أهمية المادة 146 مرة أخرى.

فالمشرع لم ينص على كون جميع اختصاصات مجالس الهيئات الواردة في المادة 121 معلقة إلى حين صدور النصوص التنظيمي وإنما حدد البند 11 تحديدًا باعتباره من المقتضيات التي لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد صدور النص التنظيمي اللازم وتحديده ونشره.

وهذا الاختيار التشريعي مهم؛ لأنه يكشف أن المشرع كان واعيًا بوجود بعض المجالات التي لا يكفي فيها النص القانوني وحده، وإنما تحتاج إلى استكمال تنظيمي قبل بدء نفاذها.

ختاما فان النشر في الجريدة الرسمية يعني دخول قانون المحاماة حيز التنفيذ.

أما الاستثناء فيتعلق بالمواد التالية : 

المادة 12 المادة 39 البند 11 من المادة 121 = لا تدخل حيز التنفيذ إلا بعد صدور ونشر النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقها.