رياضة

الوداد أكبر من الجميع... والوداد مؤسسة ....لا أسماء..

أسامه بيتي

نعم، نريد حكيم زياش. ونعم، نحترم العسري وكل من يعشق هذا الكيان. لكن الوداد أكبر من زياش، وأكبر من العسري، وأكبر من أي اسم مهما علا نجمه. 

التاريخ لا يُكتب بأسماء عابرة، بل بمؤسسة تعرف كيف تحترم نفسها قبل أن تطالب الآخرين باحترامها.


المشكلة ليست في بقاء زياش أو رحيله. المشكلة في الطريقة.. 

إن كنت تريده، فاجلس معه، وتفاوض على أجر يليق بالنادي أولا ثم باللاعب. ضع سمعة الوداد فوق كل ورقة عقد. 

وإن لم تتفقا، فالاحتراف له أبواب أخرى. استعن بوكيل محترم، أوجد له فريقا، وافترقا بكرامة. لا مزايدات، لا مسلسلات، لا "ذنوب" تُحسب على النادي في كل نافذة انتقالات.


أما عن المدرب البرتغالي، فما رأيناه لا يبشر بخير. 

المدرب الحقيقي هو من يحدد: من يدخل تشكيلته، ومن يتمرن معه، من يسافر للمعسكر، ومن يباع، ومن يعار. هو صاحب القرار الفني الأول والأخير.

رضوخ اليوم على زياش، قد يتحول غدا إلى إملاء تشكيلة المباراة، وبعد غد إلى تغيير الخطة بين الشوطين بناء على "رغبة".


جماهير الوداد لا تريد موظفا ينفذ. تريد مدربا بشخصية قوية: يقود، يخطئ ويصيب، لكنه حر في قراره. بلا هذه الشروط، فكل مشروع فني محكوم عليه بالفشل قبل أن يبدأ.


الوداد ليس دكانا تُباع فيه المبادئ. 

الوداد مدرسة. من دخلها، رئيسا كان أومكتبا أو لاعبا أو مدربا أو محبا، ملزم ومجبر على احترام مبادئها، ومن أراد أن يكسرها فلا مكان له بيننا.


نريد إدارة قوية ومحترمة تضع مصالح وسمعة النادي فوق كل اعتبار..

نريد مدربا بشخصية قوية..

نريد لاعبين يفهمون أن القميص أثقل من العقد.


غير ذلك، فسنظل ندور في نفس الحلقة: عشوائية إدارية، وموسم نبرره بالظروف.


كفى عبثا باسم الوداد... فإما مؤسسة تُدار باحتراف، أو فوضى يسيرها "البراهش".... والوداد لا يستحق الثانية.