سياسة واقتصاد

برنامج “نسمع” الذي تشرف عليه مؤسسة للا أسماء، نموذج متفرد تتقاسمه المملكة مع العديد من البلدان

كفى بريس (و م ع)
أكد الطبيب لواء فؤاد بن عريبة، رئيس قطب جراحة الرأس والعنق بالمستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، أن برنامج "نسمع" الذي تشرف عليه مؤسسة للا أسماء، يعد نموذجا متفردا، تحرص المملكة على تقاسمه مع العديد من بلدان إفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية.

وأكد الطبيب لواء بن عريبة، في تصريح للصحافة، بمناسبة زيارة الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، وراشيل روتو، السيدة الأولى لجمهورية كينيا ورئيسة «Voice of Children Foundation»، لأطفال مغاربة وكينيين بالمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط استفادوا من زراعة قوقعة الأذن، في إطار المرحلة الرابعة من البرنامج ذي البعد الدولي "متحدون، نسمع بشكل أفضل"، والحملة الوطنية "نسمع"، أن هذا البرنامج الناجح يمثل استمرارية لالتزام على المدى الطويل بالتكفل بكل طفل يعاني من ضعف السمع والصمم الحاد، بدءا من التشخيص إلى المتابعة الطبية، مرورا بتأهيل السمع، وتقويم النطق.

وأضاف أن البرنامج الوطني "نسمع"، الذي يتم إنجازه بإشراف الأميرة للا أسماء، ويستفيد منه أطفال مغاربة، يندرج في إطار الرؤية الملكية الهادفة إلى تأمين العلاجات الصحية، والنهوض بالابتكار، وتعزيز التضامن وتقاسم الخبرة المغربية مع البلدان الشقيقة والصديقة في إفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية.

وشدد، من جانب آخر، على أهمية البرنامج ذي البعد الدولي "متحدون، نسمع بشكل أفضل"، الذي مكن أطفالا من كينيا، على غرار مرضى آخرين في إفريقيا وباقي العالم، من الاستفادة من زراعة قوقعة الأذن، مذكرا بالتجربة التي خاضها الطاقم الطبي المغربي بنيروبي في نونبر 2025، والتي كان قد استفاد منها 70 طفلا كينيا.

من جانبه، أبرز رئيس مصلحة أمراض الأنف والأذن والحنجرة بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، البروفيسور عبد العزيز الراجي، أن تقاسم الخبرات مع مختلف شركاء برنامج "نسمع" لمؤسسة للا أسماء، يشكل رافعة أساسية للنهوض بعلاج الصمم في إفريقيا.

وقال البروفيسور الراجي، عضو اللجنة التقنية والعلمية لبرنامج "نسمع"، إن "تبادل الخبرات مع زملائنا الشركاء مكننا أيضا من توحيد وتحسين التكفل بالمرضى"، مضيفا أنه بفضل زراعة قوقعة الأذن، يستعيد المرضى القدرة على السمع بعد التدخل الجراحي، ويحظون باندماج اجتماعي كامل.


وبهذه المناسبة، ذكر بأن البرنامج مكن، إلى حدود اليوم، من إجراء عمليات لأزيد من 1050 من الأطفال والبالغين المغاربة، كانوا في حاجة إلى زراعة قوقعة الأذن، مشيرا إلى أن أكثر من 391 طفلا ينحدرون من 22 بلدا من إفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية استفادوا بدورهم من برنامج "متحدون، نسمع بشكل أفضل".

من جانبها، أبرزت رئيسة مصلحة أمراض الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى التخصصات، بالمجموعة الصحية الترابية الرباط-سلا-القنيطرة، البروفيسور ليلى الصقلي، الانخراط الشخصي للأميرة للا أسماء، من خلال مؤسسة للا أسماء، لفائدة قضية الصم وضعاف السمع، مؤكدة أن التكفل بالصمم عمل يتطلب الالتزام بالقرب ومواكبة المريض وأسرته.

وأكدت أنه في الوقت الراهن، أضحى البرنامج الوطني "نسمع" لمؤسسة للا أسماء نموذجا مغربيا، بفضل عمل دؤوب أتاح مراكمة خبرة وتجربة تحظيان بالاعتراف على الصعيدين القاري والدولي.