يبدو أن فضائح الفريق الحكومي المصرح بها من قبل عناصرها الأساسية، تبرز لنا بعض من حيثيات الديمقراطية المعطوبة...
ذلك أن بعض الوجوه التي أصبحت جزءا من أعيان الانتخابات في المجال الحضري في ظرف وجيز وصناعة موقع لها بمجموعة من الأحياء ،بفضل تحالف سياقات ومعطيات جعلت من بعضها عائق أمام تطور الممارسة الديمقراطية اليوم...
الكثير من هذه العناصر التي لم يكن لها ماضي حزبي أو سياسي، تتميز بقدرتها على الترحال وتغيير انتمائها الحزبي كتغيير ملابسها اليومية دون تردد ودون احترام لقيم العمل السياسي النبيل، علما أن القانون يسمح لها بذلك كذلك.
لكن فئة منها وهي تنتمي للأحزاب التي تتراشق بفضح بعضها البعض أمام الرأي العام الوطني، لم نسمع لها موقف مما يجري، ولم نسمع لها ولو انتقاد مسؤول لقيادة أحزابها المعنية او استنكار علني لما نسمعه ،خاصة وأن هذه الفئة صوتت لصالح مشاريع فرق حزبها لضرب القدرة الشرائية للمواطنين، وضرب مجانية التعليم، وتفضيل القطاع الخاص في الجانب الصحي على تأهيل المستشفى العمومي، وعدم توفير شروط العمل اللائق للشباب بأجور تحترم كرامتهم وتطلاعاتهم، وتهميش الأنشطة الثقافية والتربوية والفنية ....والخلط في خطاباتها بين خصوصية الانتخابات التشريعية وطنيا والانتخابات الجماعية محليا...
ومع ذلك تتقدم هذه الفئة بدوائرها مرة أخرى دون انزعاج ولامبالاة لما يجري، لتتنافس على مقاعدها حيث اصبح لها رصيد انتخابي !!!
لذلك سيكون من الأهم ذهاب الناخبات والناخبين للتصويت، كمسؤولية مواطنة، و الجواب على هذه الفئة هو معاقبتها سياسيا في التصويت كسلوك يجسد المحاسبة والوعي بأهمية هذه المحطة الانتخابية للمساهمة في التغيير وإصلاح الأوضاع الحزبية، مهما كان احترامنا لهذه الفئة كأفراد...






