سياسة واقتصاد

رسالة لفتيت: التنافس الانتخابي ينتهي بإعلان النتائج

حسن التايقي

أثارت انتباهي العبارة التي ختم بها وزير الداخلية إعلانه عن نتائج اقتراع انتخابات 2026: إن التنافس الانتخابي ينتهي بإعلان النتائج، غير أن المسؤولية المشتركة في خدمة الوطن والمواطنين تستمر وتتجدد.


فهل تحمل هذه العبارة، إلى جانب بعدها المؤسساتي، رسالة سياسية إلى مختلف الفاعلين بأن زمن التنافس الانتخابي قد انتهى، وأن ما رافقه من تراشق وتبادل للاتهامات ينبغي أن يصبح جزءا من الماضي؟


وهل يعني ذلك أن حدة الخصومة خلال الحملة الانتخابية لا ينبغي أن تتحول إلى حواجز دائمة أمام بناء التوافقات والتحالفات التي قد تفرضها مرحلة ما بعد الاقتراع؟


ثم هل نحن أمام خريطة سياسية جديدة قد تفتح الباب أمام تحالفات لم تكن متوقعة تحت تأثير حرارة الحملة؟ وهل يمكن أن نجد الأحرار والبام مجددا داخل أغلبية حكومية واحدة؟ 

وهل يمكن أن تذهب المشاورات إلى أبعد من ذلك، فتفتح المجال أمام مشاركة العدالة والتنمية في أغلبية تضم البام، رغم حدة المواقف التي عبر عنها عبد الإله بنكيران تجاه هذا الحزب؟


أم أن الرسالة الأهم في عبارة وزير الداخلية هي ببساطة أن للانتخابات زمنها وللتنافس منطقه، لكن بعد إعلان النتائج تبدأ مرحلة أخرى، عنوانها بناء المؤسسات وتحمل المسؤولية المشتركة في خدمة الوطن والمواطنين؟