رأي

كوثر الهاشمي: حضور المرأة في البرلمان مكسب مهم لكن الأهم هو أن يكون هذا الحضور فاعلا ومؤثرا

حين يتعلق الأمر بتمثيل المواطنات والمواطنين، يصبح من الضروري أن نتوقف عند سؤال جوهري: هل نمنح الأولوية للكفاءة والاستحقاق، أم تحكم اختياراتنا اعتبارات أخرى؟


يظل السؤال مطروحا حول المعايير التي تعتمدها بعض الأحزاب في اختيار مرشحاتها: هل تكون الأولوية للكفاءة والاستحقاق، أم للاعتبارات الشخصية وعلاقات القربى؟


من المؤسف أن تهمش كفاءات نسائية مشهود لها بالعلم والخبرة والقدرة على الإسهام في الشأن العام، في الوقت الذي تمنح فيه فرص التمثيل لنساء لا تعكس بعض مداخلاتهن مستوى النقاش والوضوح الذي يفترض أن تقتضيه المسؤولية البرلمانية.


إن حضور المرأة في البرلمان مكسب مهم، لكن الأهم هو أن يكون هذا الحضور فاعلا ومؤثرا. فبلادنا تزخر بنساء يمتلكن من الكفاءة والوعي والقدرة على التحليل والترافع ما يؤهلهن لتحمل المسؤولية والمساهمة في صناعة القرار.


لسنا في حاجة إلى تمثيلية نسائية تستجيب لمنطق العدد فحسب، بل إلى تمثيلية تقوم على الكفاءة والاستحقاق، وتمنح المواطنات والمواطنين برلمانيات قادرات على التعبير عن انشغالاتهم، ومناقشة القضايا بوعي ومسؤولية، والإسهام في التشريع ومراقبة العمل الحكومي.


فتمكين المرأة الحقيقي لا يتحقق بمجرد إيصالها إلى مواقع القرار، بل بضمان تكافؤ الفرص أمام الكفاءات النسائية، بعيدا عن منطق الولاء والعلاقات الشخصية، وانتصارا لمبدأ الاستحقاق.