سياسة واقتصاد

"الجمعة الثانية من أكتوبر" ...

عمر محمود بنجلون (برلماني تحالف اليسار عن الرباط)

عبارة ألهمتنا و نحن طلبة في كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس تعطي لأصحابها "المتربصين" على العلوم السياسة و القانون الدستوري انطباعا مشجعا على الإدراك السياسي و حلم الانخراط المؤسساتي الوطني. 

بعد 22 سنة من العمل الميداني و الحزبي و المؤسساتي و الجمعوي و النقابي و المهني و الجامعي و التواصلي الذي أسس لفعل سياسي يؤمن بالفكر و الممارسة كشرطين للمشروعية التي تحترم الشعب و تخدمه ...

تلت مماثلتها زمنيا من "التمرين" السياسي رفقة الفقيد أحمد بنجلون في اكتشاف التاريخ و الفكر السياسي و الاعلام الوطني و الدولي و التنظيم الحزبي و النقابي و المحاماة و المرافعة و الدفاع ... 

و رغم كل التحديات و الصعاب التي تم تجاوزها بفضل قيم الصبر و التضحية و الإيمان بالوطن ...

ستُمثَّل عائلة الشهيد عمر بنجلون -لأول مرة في تاريخها- داخل مجلس النواب، ليكون لي شرف تمثيل الشعب و مواطنات و مواطني الرباط في البرلمان و حضور "الجمعة الثانية من أكتوبر" التاريخ الرسمي لافتتاح الولاية التشريعية بخطاب توجيهي لجلالة الملك أمام نواب الأمة و الحكومة المنتهية ولايتها و رؤساء المؤسسات الدستورية، مع خيرة مناضلي و نخب المجتمع الحاملون لقضايا الشعب و هم رفاقي و رفيقاتي في المجموعة النيابية لتحالف اليسار. 


خطاب ملكي عنوانه "السيادة الوطنية" ...


اقام الخطاب الرسمي الافتتاحي للولاية التشريعية 2026 - 2031 الجدلية بين المراجعة الدولية فيما يخص الثنائيات الاقليمية مع الجارة الاسبانية من حيث الشراكة و التعاون، و الاصلاح المؤسساتي الداخلي فيما يخص إعادة النظر في العلاقة الأفقية بين الدولة المركزية و الدولة الجهوية، جدلية عنوانها السيادة الوطنية في الجواب على رهان الوحدة الترابية و الهجرة و انخراط البورجوازية الوطنية في الاقتصاد الوطني. 

دورنا كمعارضة مؤسساتية في اطار الفصل العاشر من الدستور و مرجعيتنا السياسية الاشتراكية هو مراقبة العمل الحكومي و المساهمة في البناء القانوني و المؤسساتي و حماية المغرب و المغاربة من الزيغ الحكومي على المصالح العليا للشعب المغربي و البلد بسياسات عمومية خارجة عن السيادة الوطنية ... و داعمة لمصالح داتية و فؤوية و أجنبية تضر باستقرار المغرب و كرامة المغاربة كما عانى من ذلك المغرب مع الحكومة المنتهية ولايتها التي سيشكل أحد مكوناتها الحكومة الحالية.


دور المعارضة الوطنية المناضلة اليسارية في ضل التوازنات السياسية القائمة هو الدفاع عن المغرب و حماية المغاربة من السياسات اللاشعبية و اللاوطنية التي قد تذهب بها الحكومة الحالية في استمرارية للحكومة التي سبقتها. 


لن نسلم الوطن ... فالسيادة الوطنية أولا.