وأوضح خربوش، في كلمة خلال لقاء بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني لمحو الأمية، المنظم هذه السنة تحت شعار "من القرب المجالي إلى الأثر الملموس: تعزيز الاستهداف والتتبع والتقييم من أجل برامج لمحو الأمية أكثر فعالية ونجاعة"، أن تطوير هذه البرامج يقتضي تجاوز منطق توسيع العرض إلى مقاربة ترتكز على دقة الاستهداف، وجودة التدبير وانتظام التتبع، وموضوعية التقييم، بما يتيح تحقيق نتائج قابلة للقياس وأثر ملموس على المستفيدات والمستفيدين.
وأضاف أن خارطة الطريق 2023-2027، المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2035، تشكل إطارا تنفيذيا لتنزيل التوجهات الاستراتيجية للوكالة من خلال 20 مشروعا موزعة على أربعة محاور متكاملة، تهم الاستهداف والالتقائية والجودة والحكامة، مشيرا إلى أهمية إطلاق الاستهداف الدقيق الدامج، بالاعتماد على معطيات السجل الاجتماعي الموحد، باعتباره خطوة نوعية نحو تحديد الفئات المستهدفة بصورة أكثر دقة واستباقية، وتوجيه التدخلات وفق حاجياتها وخصوصياتها الاجتماعية والمجالية، بما يعزز الإنصاف في الولوج إلى البرامج.
وتطرق إلى أهمية المعطيات الموثوقة والتحول الرقمي في تحسين التدبير وتطوير آليات القيادة واتخاذ القرار، مبرزا في هذا الإطار دور منظومة التدبير المندمج لبرامج محو الأمية، التي تتيح رقمنة العمليات المرتبطة بتدبير البرامج.
من جهته، قال المدير الإقليمي وممثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لمنطقة المغرب العربي، شرف احميمد، إن محو الأمية يشكل حجر الزاوية لتعزيز العدالة الاجتماعية، وتحقيق تكافؤ الفرص، وتمكين الأفراد ولا سيما النساء من المساهمة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وبعد أن أشاد بجهود المغرب لتطوير منظومة تعليمية شاملة تستجيب لتطلعات مختلف الفئات، ثمن الدور الريادي للوكالة الوطنية لمحو الأمية وكافة الشركاء والفاعلين الميدانيين، مجددا التزام منظمة "اليونسكو" بمواصلة دعم الدينامية الوطنية بالمغرب، سيما من خلال تسريع التحول الرقمي لآليات التعلم، وتطوير برامج التعليم عن بعد، فضلا عن تعزيز القدرات والكفاءات الوطنية.
من جانبه، استعرض مدير العمل الاجتماعي والتأهيلي لإعادة الإدماج بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بنعيسى بن ناصر، مختلف المبادرات المنجزة لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية، موضحا أن الجهود المبذولة خلال العقد الأخير مكنت المستفيدين من اكتساب الكفايات الأساسية وتجاوز عقبة الأمية، بما ساهم في تعزيز استفادتهم من برامج التأهيل والتكوين.
وتميز هذا اللقاء الوطني، الذي عرف مشاركة ممثلين عن هيئات الحكامة والقطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، إلى جانب ممثلين عن منظمات وهيئات دولية شريكة، بتنظيم الحفل السنوي للجائزة الوطنية لمحاربة الأمية في نسختها الثانية، تكريما للمبادرات والممارسات المتميزة وتقديرا لإسهامات الفاعلين في تنفيذ البرامج والارتقاء بجودتها.
وشملت الجائزة ثلاث فئات رئيسية، هي الجمعيات المنخرطة في تنفيذ برامج محو الأمية، والمكونات والمكونون الذين تميزوا بالتزامهم المهني وممارساتهم النموذجية، والمستفيدات والمستفيدون الذين تميزوا على الخصوص بمواصلة مسارهم التعليمي والالتحاق بالتعليم النظامي، أو بإحداث مشاريع ناجحة مدرة للدخل.






