مجتمع وحوداث

الصنايبي ينتقد "ازدواجية المواقف" ويطالب بهبة شعبية لاسترجاع سبتة ومليلية

كفى بريس
أعاد الخبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، عبد الحق الصنايبي، ملف مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين إلى صدارة النقاش العمومي بالمغرب، عقب الدعوة التي وجهها لتنظيم هبة شعبية مؤطرة ومسؤولة للمطالبة باسترجاعهما، وذلك على خلفية الزيارة الأخيرة التي قام بها العاهل الإسباني إلى مدينة سبتة، وهي الخطوة التي أثارت موجة من الاستياء وشكلت دافعاً لإعادة طرح قضية الثغرين المحتلين من منظور وطني شامل.

وأوضح الصنايبي، في مقطع فيديو نشره على حسابه الشخصي، أن الرد على التحركات الإسبانية يتطلب موقفاً شعبياً متماسكاً يبعث برسالة صريحة إلى مدريد مفادها تمسك الشعب المغربي بحدوده الترابية الكاملة، مؤكداً في الوقت ذاته أن أي تحرك في هذا الاتجاه يجب أن يندرج ضمن الأطر القانونية والمؤسساتية للدولة، مع التطلع إلى خطوات رسمية متقدمة من قبل المملكة المغربية للدفع بملف استرجاع المدينتين نحو أفق الحل النهائي.

وتجاوزت تصريحات الخبير الاستراتيجي حدود المطالبة الترابية لتسلط الضوء على ما وصفه بالازدواجية والأنشطة الانتقائية لبعض الأصوات الحقوقية والسياسية في المغرب، والتي تتصدر المشهد بالدفاع عن قضايا التحرر ومناهضة الاحتلال وعلى رأسها القضية الفلسطينية، في مقابل خفوت صوتها أو غيابه التام عندما يتعلق الأمر بالسيادة الوطنية على سبتة ومليلية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى انسجام تلك المواقف مع المبادئ الوطنية والمؤسساتية.

وقد حظيت هذه الدعوة بتفاعل واسع من قبل متابعين وفاعلين اعتبروا أن الموقف الأخلاقي والسياسي السليم يفترض التعاطي بمنظور موحد مع كافة قضايا الاحتلال دون تجزئة، مشددين على أن دعم الشعوب الأخرى لا يتناقض مع أولوية الدفاع عن التراب الوطني، في وقت يبقى فيه الرهان قائماً على تفعيل الدبلوماسية الوطنية والعمل المؤسساتي المستمر لإنهاء التواجد الإسباني بالمدينتين بعيداً عن المزايَدات والشعارات الظرفية.