لم يكن استقبال صاحب الجلالة الملك محمد السادس، شفاه الله، لفاطمة الزهراء المنصوري كرئيسة حكومة معينة بروتوكولا عاديا. كان درسا في السياسة ورسالة تاريخية.
*الشكل.. كان سيد الموقف.* لغة جسد جلالته كشفت عطف الأب وحرص القائد على نجاحها. لم يستقبل رئيسة حكومة، بل استقبل ابنته. وفي نفس اللحظة أرسل إشارة حازمة لا تخطئها العين: لا ولن يسمح لأي كان أن يتجرأ ويحاول إضعاف شأن رئيسة الحكومة. إنها الحماية الملكية المطلقة.
*لماذا المنصوري؟ لسببين:*
*أولا، لأنها أول امرأة ترأس الحكومة في تاريخ المغرب.* قرار ملكي يكسر السقف الزجاجي نهائيا. ثورة هادئة باسم المرأة المغربية.
*ثانيا، لأنها امرأة شجاعة وقوية.* استطاعت أن تتأقلم وتفرض نفسها وسط مجتمع لا زالت تطبعه الذكورية السياسية، واجهت لوبيات العقار والمال وصمدت. جلالته اختار القوة لا الصورة.
*الرسالة الأعمق.. المرأة في قلب الدولة*
تعيين المنصوري يجسد رؤية ملكية استراتيجية: إشراك المرأة المغربية في تدبير شؤون الدولة بجانب الرجل، في مناخ صعب:
- *داخليا:* جفاف، أزمة تعليم وصحة، وفوارق بين معسكر النخبة وتخدير المهمشين.
- *إقليميا:* تكسير عظام في شمال إفريقيا والساحل.
- *دوليا:* عالم مضطرب يحتاج صورة مغرب حديث يحترم المرأة.
جلالته يقولها بوضوح: لا تنمية بدون المرأة.
*الخلاصة:* ما حدث ليس استقبالا، بل إعلان عهد جديد. المنصوري اليوم ليست فقط رئيسة حكومة، بل رمز لكل فتاة مغربية تحلم بالوصول. الملك وضعها تحت جناحه وأعطاها الشرعية التاريخية.
*شفى الله جلالة الملك ووفق السيدة الرئيسة.*






