كتب لي اخيرا ان التقي بقامة استثنائية في تاريخ ام الالعاب...البطل العالم الغازي الزعراوي بنعسو ابن تيفلت (مواليد 1938) الذي نقش اسمه بمداد من ذهب في الذاكرة الرياضية العالمية.
الغازي، الذي جمع المجد من اطرافه، بصم في ربيع عام 1966 على ملحمة تاريخية، إذ توج بطلا للعالم في العدو الريفي العسكري بلوكسمبورغ في 20 فبراير...ليعود بعد شهر واحد بالتمام (20 مارس 1966) وينتزع لقب بطولة العالم للامم للعدو الريفي في مضمار السويسي بالرباط، في سباق اسطوري لا يزال شاهدا على عزيمة هذا الجيل الفذ...وما زالت ذاكرة من حضر السباق، مثلها مثل قاصاصات الجرائد، تشهد أن الحدث لم يكن عاديا تحت أنظار الراحل الملك الحسن الثاني.
الغازي سجل أيضا اسمه في السجلات الاولمبية كاول عداء مغربي وعربي يخوض سباقا نهائيا عبر بوابة التصفيات في الالعاب الاولمبية بطوكيو 1964 في سباق 3000 متر موانع (الراضي سنة 1960 خاض سباق الماراطون بدون تصفيات)، دون اغفال رصيده الزاخر بالذهب في البطولات العسكرية، والالعاب المتوسطية والمغاربية، والمسابقات الوطنية.
سعدت بقضاء نحو ثلاث ساعات في بيته، محاطا بكرم زوجته الفاضلة وابنائه الاعزاء، استعدنا خلالها شريط ذكريات امتد لاكثر من 15 سنة من العطاء الصادق والركض المجاني في زمن الهواية والانتماء الصرف، وتوقفنا ايضا عند محطات وآلام قاسية سنتطرق لتفاصيلها غير المسبوقة في حوار مطول سينشر لاحقا.
كل الشكر والامتنان لكريمته البارة نوال الزعراوي، النموذج المشرف للمرأة المغربية العصامية التي رفعت التحدي لترسيخ مسار رياضي واعد ومتميز.
طاب يومكم
* ملاحظة: بيني وبين سي الزعراوي على الصورة الحذاء الذي جرى به سباق 3000 موانع في أولمبياد طوكيو 1964.







