مجتمع وحوداث

جبهة العمل الأمازيغي بالناظور تُدين زيارة ملك إسبانيا لسبتة ومليلية المحتلتين

كفى بريس

أدانت جبهة العمل الأمازيغي بالناظور، وتحديداً فرع آيث شيشار، بشدة الزيارة الأخيرة التي قام بها ملك إسبانيا إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، معتبرة إياها خطوة تحمل دلالات سياسية ورمزية مستفزة لمشاعر الشعب المغربي، ولا سيما ساكنة إقليم الناظور والمناطق المحاذية لمدينة مليلية. 

وجددت الجبهة، في بيان استنكاري موجه للرأي العام الوطني، تشبثها الراسخ بالوحدة الترابية للمملكة وحق المغرب التاريخي والقانوني في استرجاع كافة أراضيه وثغوره المحتلة، رافضة أي ممارسة تسعى إلى تكريس واقع الاحتلال أو التعامل مع المدينتين خارج دائرة النزاع الترابي القائم.

وعبّرت الجبهة عن استغرابها واستنكارها الشديدين لما وصفته بـ "الصمت المطبق" للجماعات الترابية والمجالس المنتخبة بإقليم الناظور، التي يُفترض فيها التعبير عن انتظارات الساكنة وانشغالاتها.

 وتساءلت الهيئة ذاتها عن غياب الدبلوماسية الترابية والمواقف الصريحة تجاه حدث يمس بشكل مباشر كرامة ومشاعر سكان المنطقة الذين يعايشون تداعيات استمرار الاحتلال يومياً، مشددة على أن الصمت أمام الاستفزاز لا ينبغي أن يتحول إلى سياسة، وأن الحياد في قضايا السيادة والوحدة الترابية غير مقبول من طرف المسؤولين الترابيين.

ودعت جبهة العمل الأمازيغي المجالس المنتخبة والفعاليات المدنية والسياسية بالناظور إلى الخروج من دائرة اللامبالاة والتفاعل الجاد والمسؤول مع قضايا السيادة الوطنية، مطالبة الحكومة المغربية بمواصلة الدفاع عن المصالح الوطنية والحق التاريخي في المدينتين والجزر المحتلة وفق مقاربة دبلوماسية هادئة ومسؤولة. 

كما أكدت أن الدفاع عن الوحدة الترابية لا يتنافى مع قيم الحوار وحسن الجوار، لكنه يتطلب وضوحاً في المواقف ورفضاً قاطعاً لفرض الأمر الواقع.

واختتمت الجبهة بيانها بدعوة ساكنة إقليم الناظور وكافة القوى الحية إلى اليقظة والوحدة والتعبير الحضاري عن رفض كل ما يمس الكرامة والسيادة الوطنية، مؤكدة أن قضية سبتة ومليلية ليست مجرد ملف جغرافي، بل هي قضية تاريخ وذاكرة وكرامة وطنية تظل جرحاً مفتوحاً في وجدان المغاربة، ومبرزة أن الكرامة الوطنية لا تقبل الصمت وأن الدفاع عن الوحدة الترابية مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع.