وهكذا ، إكتسحت القناة الثانية المجال واستفاذت في البداية من دعم الدولة المادي والمعنوي ، وجعلت من الرياضة وكرة القدم على الخصوص حصان طروادة الذي مكنها من دخول بيوت المحظوظين، الذين تمكنوا في البداية من اقتناء الصندوق الاسود العجيب الذي كان يسمى (DECODEUR) مقابل 180 درهما شهريا،والتي لم تكن في متناول اغلب المواطنين آنذاك ، ناهيك عن مصاريف اخرى، إلى ان تم الغاء هذا الاشتراك الغير مأسوف عليه يوم 10 يناير 1997 اي بعد مرور 94 شهرا بالتمام والكمال .
عانت 2M المشفرة من ضائقة مالية فسارعت الدولة لشراء بعض اسهما لتحسين الوضعية العامة للقناة، وضمان توازنها المالي لتقوم بالدور الحداثي الذي احدثت من أجله على احسن وجه .
اولت القناة الثانية عناية خاصة للرياضة كرافد ينبغي المراهنة عليه وكمدرسة لتربية الاجيال على حب الرياضة وممارستها بكثافة ونبذ العنف والشفب ونشر قيم الروح الرياضية العالية في اوساط المجتمع .
احدثت القناة الثانية قسما رياضيا ضمن هيكلتها وعملت على توسيع شبكة برامجها حيث كان القسم الرياضي بالقناة الثانية يتكون من صحافيين ذوي كفاءة عالية تخرج بعضهم من المعهد العالي للإعلام والاتصال (ISIC) الموجود حاليا مقره بالرباط منذ إحداثه عام 1969 هم حسن فاتح ، مصطفى طلال ، المرحوم ادريس اوهاب اضافة لاسماء اخرى معروفة مراد متوكل كريم دروني المرحوم شكري العلوي
ورغم عددهم المحدود ، احدثت هذه المجموعة الشابة المتحمسة للمساهمة في تطوير وجه الإعلام الرياضي الوطني ،رجة كبيرة كان لها ما بعدها في التأثير الإيجابي على الممارسة الرياضية ببلادنا وخلق عادات جديدة من شأنها تطوير ذوق التعاطي مع المستجدات في مجال الابداع والانجاز الرياضي، ناهيك عن جلب عائدات مالية غير متاحة سابقا سواء للقطاع الرياضي او للإقتصاد الوطني عامة بفضل جهود 2M الترويجية والاستشهار .
كما استقدمت واستعملت القناة الثانية تجهيزات متطورة ساهمت بالملموس في تحسين النقل التلفزي وعملت على الأكثار من النقل المباشر للأحداث الرياضية كتجديدات نالت استحسان المشاهدين الى غير ذلك من الابتكارات التي لا ينكر جاذبيتها احد .
قامت 2M من جهة أخرى بنقل مختلف الانشطة الرياضية الاوربية والعالمية والوطنية بالإضافة الى تنظيم المناظرات الرياضية وتغطية بطولات التنس ، العاب القوى ، الفروسية وباقي الرياضات الجماعية في الداخل والخارج .
كما قام حسن فاتح وزملاؤه بإجراء الحوارات وتغطية الجموع العامة والمؤتمرات الدولية ،الى غير ذلك من ابتكار البرامج المتطورة مع إدخال عنصر المحللين الرياضيين المؤهلين في إغناء الثقافة الكروية لدى المشاهدين الذين تزايدت اعدادهم بعد الغاء حاجز الDECODEUR .
من أكفء هؤلاء المحللين فؤاد عسو الذي نحييه بهذه المناسبة .
الحديث عن 2M واقطابها وما ساهمت به في تطوير المشهد الإعلامي الوطني ، من الطبيعي ان يقودنا لشكر رواد ونجوم الإعلام الرياضي بالقناة الثانية 2M على ما بذلوه من جهود وتضحيات على حساب صحتهم وعائلاتهم في مقدمهم المتألق مصطفى طلال الذي علمنا أنه يشكو في المدة الأخيرة من وعكة صحية ألمت به ندعو الله العلي القدير ان يعجل بشفائه منها حتى يعود الى اهله واصدقائه سالما معافى إن شاء الله .
كما ندعو لأبناء هذا الوطن الغالي في مقدمتهم جلالة الملگ محمد السادس نصره الله بالصحة والعافية وطول العمر.






