السوق، إن لم يراقب من طرف الدولة، لا يخلق التنمية. السوق لا يحمل معنى و مسؤولية، و بالتالي لا يبني مشروع مجتمع. قد يرفع من معدل النمو، و لكن القيمة المضافة تحتكر من طرف أقلية.
و هذا يرفع من تفاحش التفاوتات الطبقية التي تضر بالتوازنات الاجتماعية و بالتالي تعيق تطور البلاد.
إن السوق الناقص و غير المكتمل الذي تعمه العشوائية التي يحدثها جشع المحتكرين، و مضاربات الشناقة لا ينتج المعلومة الصحيحة الضرورية لكل ضبط أوتوماتيكي، و كمثال على ذلك فقانون الطلب و العرض لا يشتغل لموازنة الطلب و العرض، و كل دعم عمومي دون جدوى بحث يتم السطو عليه من طرف المحتكرين.
هذا الوضع يجعل كل النظرية الاقتصادية التي يدعي "الخبراء" المزيفين امتلاكها لتفسير ما يحدث ما هي إلا تبرير لضعف الدولة في ضبط التوازنات الضرورية لتنمية مستدامة.






