أعلن مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم منح جائزته الدولية «ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم» برسم سنة 2026 للمركز الدولي للعدالة الانتقالية، تقديراً لعمله الممتد على مدى 25 سنة في مواكبة المجتمعات المتضررة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ودعم مسارات الحقيقة والإنصاف والمصالحة.
وأوضح المركز، في بلاغ صحفي، أن اختيار المؤسسة المتوجة جاء عقب مشاورات ومداولات داخل أجهزته، بالنظر إلى إسهاماتها في ترسيخ مقاربة للعدالة الانتقالية تقوم على الاعتراف بالانتهاكات وإنصاف الضحايا ومعالجة أسبابها وإصلاح المؤسسات، باعتبارها عناصر أساسية لبناء مجتمعات ديمقراطية ومستقرة.
وأشار البلاغ إلى أن المركز الدولي للعدالة الانتقالية واكب، منذ تأسيسه، الضحايا وشركاء المجتمع المدني في أكثر من 70 بلداً، معتبراً أن هذا التتويج يعكس تقاطع جهود المؤسستين في الدفاع عن حقوق الإنسان وحفظ الذاكرة، وتعزيز المساءلة ومناهضة الإفلات من العقاب.
وفي السياق ذاته، استحضر مركز الذاكرة المشتركة تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة بالمغرب، وما أسهمت به في مسار الانتقال الديمقراطي وتوطيد دولة الحق والقانون، كما أكد أهمية التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني الوطنية والدولية في الدفاع عن حقوق الإنسان بعيداً عن الانتقائية والاصطفافات السياسية.
ويتضمن برنامج هذه المناسبة تكريم الدكتور محمد النشناش، العضو السابق بهيئة الإنصاف والمصالحة وأحد مؤسسي مركز الذاكرة المشتركة، تقديراً لإسهاماته في الدفاع عن حقوق الإنسان وترسيخ ثقافة الإنصاف والمصالحة وحفظ الذاكرة بالمغرب.
ومن المرتقب تسليم الجائزة خلال حفل افتتاح الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة، الذي ستحتضنه مدينة الناظور من 12 إلى 17 دجنبر 2026، بحضور ممثل عن المؤسسة الفائزة.
ويُذكر أن مركز الذاكرة المشتركة أحدث جائزته الدولية سنة 2016، لتكريم شخصيات ومؤسسات ساهمت في مجالات حقوق الإنسان والديمقراطية والمصالحة والسلام والحوار بين الثقافات. ومن بين المتوجين السابقين الرئيس الأسبق للحكومة الإسبانية خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو، والرئيس الكولومبي الأسبق خوان مانويل سانتوس، والسياسية الفرنسية نجاة فالو بلقاسم، والمستشار الملكي عمر عزيمان، الذي نال الجائزة سنة 2025.






