سياسة واقتصاد

قيادة البوليساريو في ورطة.. قرار أممي ينهي استغلال وسرقة المساعدات الإنسانية

كفى بريس
يُرتقب أن ينهي قرار أممي حاسم عقوداً من الفوضى والفساد التي طالت تدبير المساعدات الإنسانية الموجهة لسكان مخيمات تندوف، بعدما تحولت هذه الإمدادات إلى مصدر للإثراء غير المشروع عبر شبكات منظمة للسرقة والتهريب نحو الأسواق السوداء. 

وتتجه الأنظار نحو تصويت مرتقب سيؤسس لمرحلة جديدة من الرقابة المباشرة والصارمة، لسحب البساط من تحت الآليات الحالية التي أثبتت تورطها في اختلالات عميقة حرمت المستحقين الفعليين من أبسط حقوقهم الإنسانية.

​وتسعى التوصيات الجديدة، وفق مصادر معارضة لقيادة جبهة البوليساريو، إلى نقل الإشراف الكامل والفعلي على توزيع المساعدات إلى موظفي الهيئات الأممية المكلفين بشؤون اللاجئين.

 وتهدف هذه الخطوة غير المسبوقة إلى ضمان تسليم الإمدادات يداً بيد للمستفيدين الحقيقيين، وقطع الطريق نهائياً أمام القيادات التي استغلت غياب الشفافية وضعف المتابعة لتحويل مسار هذه المساعدات، واستغلالها في مراكمة الثروات على حساب المأساة المعيشية للسكان.

​ويمتد مقص الرقابة الأممية الصارمة ليشمل مراجعة جذرية ودقيقة لمعايير الاستفادة، في خطوة تستهدف مباشرة كبار المسؤولين وعائلاتهم ممن يحملون جنسيات أجنبية، ولا سيما الجنسية الإسبانية. 

ويشكل هذا التوجه ضربة قاصمة للمستفيدين من هذا الوضع القانوني المزدوج، حيث سيتم إسقاط أحقيتهم في تلقي الدعم المخصص حصراً للاجئين، مما يعري استغلالهم الفاضح للغطاء الإنساني لتحقيق مكاسب شخصية وامتيازات غير مستحقة.

​وتضع هذه التطورات ملف مخيمات تندوف أمام منعطف تاريخي حاسم، يعيد الاعتبار لمبدأ المساءلة الدولية وينهي حقبة التسيب والإفلات من العقاب في قضايا الفساد الإنساني. 

كما تؤسس هذه المقاربة الأممية لفصل تام وحقيقي بين الحاجيات المعيشية الملحة للسكان، وبين الاستغلال السياسي والإداري الفاسد الذي مارسته قيادة المخيمات لسنوات طويلة.