سياسة واقتصاد

فرنسا.. توقيف نحو 5 آلاف شخص منذ انطلاق احتجاجات غلاء المعيشة

كفى بريس (متابعة)

كشفت حصيلة رسمية في فرنسا عن توقيف 4914 شخصا ووضعهم تحت الحراسة النظرية، منذ انطلاق الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة في 17 أكتوبر الماضي، فيما باشرت النيابات العامة 2290 متابعة قضائية، وأحالت 1820 شخصا على المحاكم.


وأعلن وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، الثلاثاء 3 نونبر، أن 404 أشخاص صدرت في حقهم تدابير بالسجن، من بينهم 329 أودعوا المؤسسات السجنية فعليا، واصفا تعامل القضاء مع هذه الملفات بأنه استجابة جنائية صارمة.


وتشير المعطيات الرسمية إلى أن 70 في المائة من الموقوفين بالغون، مقابل 30 في المائة من القاصرين، فيما يشكل الرجال 95 في المائة من المحكوم عليهم. كما أن ثلثي المدانين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 سنة، ويحمل 70 في المائة منهم الجنسية الفرنسية.


وبالتوازي مع الملاحقات القضائية، تتجه السلطات إلى تشديد الإجراءات ضد المتورطين في أعمال النهب والتخريب، من خلال توجيهات تشمل إبلاغ مشغليهم وإداراتهم، إلى جانب إمكانية خفض المساعدات الاجتماعية للأشخاص المدانين بالسرقة أو إخفاء المسروقات.


وعلى المستوى التعليمي، سجلت وزارة التربية الوطنية إغلاق 48 ثانوية صباح الثلاثاء، فيما أحصت اضطرابات في 51 مؤسسة للتعليم العالي من أصل 184، مقابل أرقام أعلى أعلنها الاتحاد النقابي للتلاميذ، الذي تحدث عن إغلاق كلي أو جزئي لأكثر من 500 ثانوية.


وتأتي هذه التطورات قبل الإضراب العام المرتقب الخميس 5 نونبر، الذي دعت إليه أبرز النقابات الفرنسية، احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة والمطالبة بتحسين الأجور والحفاظ على فرص الشغل والخدمات العمومية.


ومن المنتظر أن تشمل التعبئة القطاعين العام والخاص، بمشاركة عمال السكك الحديدية، في وقت تسعى فيه النقابات إلى توسيع الاحتجاجات، بينما تواصل السلطات التعامل قضائيا مع أعمال العنف والتخريب التي رافقت التحركات منذ منتصف أكتوبر.