سياسة واقتصاد

الخلافات السياسية مهما تعمقت لا ينبغي أن تتحول إلى عداوة بين الشعوب

إبراهيم حيمي

هناك الكثير من التنبؤات في المواقع الإلكترونية حول مستقبل الأزمة بين المغرب والجزائر بعد المستجدات الأخيرة وتخوف أغلب رواد هذه المواقع الإلكترونية من نشوب حرب بين البلدين.  

في نظري المتواضع أرى أن الخطر الأكبر ليس أن يستيقظ المغاربة أو الجزائريون غداً على إعلان حرب، وإنما الخطر الأعظم أن يستمر البلدان في بناء معادلة عداء طويلة الأمد، تتغذى من سباق التسلح والتعبئة السياسية والإعلامية، إلى أن يقع حدث لا يستطيع الطرفان احتواءه. وهنا أريد أن أضيف فكرة أعتبرها جوهرية: قد ينتصر أحد البلدين عسكرياً في مواجهة ما، لكن المنطقة المغاربية ستخسر استراتيجياً واقتصادياً وسياسياً لعقود. 

ومن منطلق وطني مغاربي أقول: ليس من مصلحة الشعب المغربي أن يعادي الشعب الجزائري، ولا من مصلحة الشعب الجزائري أن يعادي الشعب المغربي. 

الخلافات السياسية مهما تعمقت لا ينبغي أن تتحول إلى عداوة بين الشعوب. وهذا في نظري موقف وطني مسؤول، وليس موقفاً حيادياً بين دولتين.