مجتمع وحوداث

قضية غابة 33.. القيادة العليا للدرك الملكي تفتح بحثاً إدارياً مع المراكز الترابية بالمنصورية وبني يخلف والفضالات

عبد الكبير المامون (مراسلة)

Lعلمنا أن القيادة العليا للدرك الملكي فتحت، يوم الجمعة الماضي 6 نونبر الجاري، بحثاً إدارياً مع مجموعة من عناصر المراكز الترابية للدرك الملكي بكل من جماعة المنصورية، التابعة لسرية الدرك الملكي ببوزنيقة، وجماعة بني يخلف، التابعة لسرية الدرك بالمحمدية، وجماعة لفضالات، التابعة لسرية الدرك ببنسليمان، وذلك للاستماع إلى تصريحاتهم بخصوص ما شهدته غابة النقطة الكيلومترية 33، وما رافق ذلك من أحداث وتطورات.

ويأتي هذا البحث الإداري في الوقت الذي لا تزال فيه الأبحاث والتحقيقات الميدانية متواصلة لليوم السادس على التوالي، من طرف فرق خاصة تابعة للدرك الملكي، إلى جانب عناصر القوات المساعدة، بغابة 33 ومحيطها، في إطار التحقيقات المرتبطة بجريمة مقتل شابين ينحدران من مدينة المحمدية وغيرها من الجرائم المفترض ارتكابها بنفس الغابة.

وفي السياق ذاته، تتحدث بعض المصادر عن توقيف أحد المشتبه فيهم بارتكاب هذه الجريمة، بإحدى المناطق التابعة لإقليم وزان، من طرف فرقة خاصة للدرك الملكي، في انتظار ما قد تكشف عنه الجهات المختصة من معطيات رسمية بخصوص هذه الأنباء.

ومن جهة أخرى، أقدمت السلطة المحلية، تحت إشراف باشا باشوية المنصورية، على إغلاق جميع المنافذ المؤدية إلى الغابة المذكورة، وهو إجراء يطرح بدوره تساؤلات حول مدى مراعاة شروط السلامة وإمكانية تدخل الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة وسيارات الإسعاف في الوقت المناسب، في حالة وقوع أي حادث طارئ، خصوصاً أن طبيعة المنطقة ومسالكها تستدعي ضمان منافذ تسمح بالتدخل السريع عند الضرورة.

وتجدر الإشارة إلى أن عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي المنصورية سبق لها أن قامت بحملة تمشيطية بالغابة المذكورة يوم الأربعاء 21 أكتوبر الماضي، أسفرت عن هدم بعض الأوكار وحجز كمية من المخدرات وقنينات الخمر، دون أن تسفر، حسب المعطيات المتوفرة، عن أي اعتقالات، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام لدى ساكنة المنطقة والفعاليات المحلية، خاصة عند مقارنة نتائج تلك الحملة بما تم التوصل إليه عقب دخول فرق خاصة للدرك الملكي على خط القضية مع بداية شهر نونبر الجاري.

وأمام هذه التطورات، تتجدد التساؤلات حول مسؤولية مختلف المتدخلين في حماية المجال الغابوي ومراقبة ما يجري داخله، من سلطات محلية وأعوانها، ومسؤولي الجماعة الترابية، وإدارة المياه والغابات، كل حسب الاختصاصات والصلاحيات التي يخولها له القانون، خصوصاً في ما يتعلق بمراقبة الغابة والتصدي لمظاهر الانحراف والاستغلال غير القانوني لمجالها.

فهل ستكشف نتائج البحث الإداري عن مكامن الخلل في تدبير ومراقبة هذا المجال الغابوي؟ وهل ستتم مراجعة أساليب التنسيق والتدخل بين مختلف المصالح المعنية، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الأحداث ويحفظ أمن وسلامة ساكنة المنطقة وزوارها؟