يرى المحلل الرياضي سعد مفكير أن المشهد الختامي لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 بين المنتخبين المغربي والسنغالي، سيحمل تفاصيل مشابهة لـ "الملحمة التكتيكية" التي خاضها "الأسود" في نصف النهائي أمام نيجيريا، مؤكداً أن المباراة مرشحة لتكون "نهائياً مفتوحاً" بامتياز.
وفي قراءة فنية خص بها "أنفاس بريس"، أوضح مفكير أن الكفة تميل نسبياً للمنتخب المغربي "على الورق"، مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور الذي وصفه بـ "اللاعب رقم 1" وليس مجرد مكمل عددي. وأشار المحلل الرياضي إلى أن غياب الصخرة الدفاعية كاليدو كوليبالي عن صفوف "أسود التيرانجا" يمثل ضربة موجعة للسنغال وميزة استراتيجية للمغرب يجب استغلالها.
وأضاف: "المنتخب السنغالي يتبنى كرة قدم هجومية ومنظمة، وهذا الأسلوب تحديداً يمنح العناصر الوطنية المساحات اللازمة لفرض إيقاعهم الخاص". كما شدد على ضرورة الفعالية الهجومية لإنهاء اللقاء في وقته الأصلي (90 دقيقة)، لتجنب الإرهاق البدني بعد المجهود البدني الخرافي أمام نيجيريا.
وبالعودة إلى مباراة المربع الذهبي، وصفها مفكير بـ "النهائي قبل الأوان"، معتبراً أن التفوق على نيجيريا لم يكن مجرد عبور للنهائي، بل "درساً تكتيكياً متكاملاً".
وقال: "لقد أدار المنتخب المغربي اللقاء بحكمة بالغة أمام أقوى خط هجوم في البطولة، ونجح في تسيير الضغط النفسي حتى في ركلات الترجيح، مما يعكس نضجاً كبيراً باتت تتسم به الكرة الوطنية في مختلف الفئات السنية."
ولم يفت مفكير الإشادة بأسماء بعينها تركت بصمة واضحة في هذا المسار، خص منها بالذكر ياسين بونو: "نجم اللقاء" وصمام الأمان، نائل العيناوي: وصفه بلاعب من "طراز رفيع"، نصير مزراوي وإسماعيل الصيباري: نظير أدائهما المتوازن.
وختم مفكير تحليله بالتأكيد على أن الوصول إلى النهائي بعد 22 عاماً من نسخة "تونس 2004" يعكس تحولاً جذرياً في هوية المنتخب، قائلاً: "لقد أصبحنا نعرف كيف نفوز، ونعرف جيداً الطريق نحو منصات التتويج".






