أنصت اليوم إلى حوار قصير مع أرسين فينغر، المدرب التاريخي لأرسنال، قال فيه إن الفجوة بين المدربين الأفارقة ونظرائهم الأجانب لم تعد قائمة.
أشاد فينغر بالتطور الذي طرأ على أداء المدربين الأفارقة، وبطريقة تعاملهم مع المباريات. وكأي مغربي منحاز، بدأت في تشجيع أرسنال منذ انضمام مروان الشماخ إليه، أرى أن شهادة فينغر مهمة جدا لأنها تصدر عن مدرب عبقري، لكن شهادة مدرب نيجيريا عن زملائه المدربين الأفارقة تبدو، في نظري، أكثر أهمية وقيمة.
قد يكون من المبالغة القول إن تصريحات هوغو بروس، مدرب جنوب إفريقيا، عن وليد الركراكي وتنظيم المغرب للكان، تعكس رأي "الرجل الأبيض" عن "القارة السوداء"، لكن الوقائع أثبتت أن كثيرا من المدربين الأوروبيين ظلوا يعتقدون أن المنتخبات الإفريقية لا يمكن أن تفوز إلا بمساعدتهم، مع استثناءات محدودة، من بينها هيرفي رونار، المدرب السابق للمنتخب المغربي.
ما فعله وليد الركراكي في كأس العالم بقطر كان ثوريا بكل المقاييس: مدرب وطني، عاش في فرنسا، يتحدث عدة لغات بطلاقة، يهزم إسبانيا والبرتغال في بطولة واحدة، ينجح في إقناع اللاعبين مزدوجي الهوية بالالتحاق بالمنتخب، ويتوفر على "إيغو" إفريقي حقيقي، مستندا إلى قيم العائلة والتضامن والدين والوطنية.
خلال الأيام الماضية، تابعت عشرات الصفحات الإفريقية محاولا فهم كيف تنظر شعوب القارة إلى البطولة. صحيح أن هناك من يرى أن بعض بلدان شمال إفريقيا تتعالى على القارة، لكن في المقابل يوجد تيار واسع يدافع عن إفريقيا أكثر مما نفعل نحن أحيانًا. والحقيقة أن مشهد المشجع الكونغولي خلق إجماعا واسعًا، وأعاد إحياء خطابات التحرر من الإستعمار وآثاره.
لذلك، علينا جميعا أن نكون ممتنين لهذا المشهد، وأن نسمي هذه البطولة: دورة باتريس لومومبا.






