وأوضح بوشطارت في تدوينات لقيت تفاعلاً واسعاً أن طبيعة هذه القطعان الضخمة، التي تقدر قيمتها المالية بملايين الدراهم، تكشف أن مالكيها ليسوا "كسابة" بسطاء، بل هم أصحاب نفوذ وشركات كبرى يوجهون ماشيتهم للرعي في أملاك "الدراوش" من الساكنة المحلية بآيت باعمران، مما يتسبب في تدمير شجر الأركان الذي يعد الركيزة الأساسية لاقتصاد المنطقة، متسائلاً عن الجدوى الاقتصادية الوطنية من دعم قطاع لا يستهلك المغاربة منتجاته بشكل يومي ولا يساهم في خفض الأسعار نظراً لارتفاع ثمن لحم الإبل وتمركزه في مناطق محددة.
وشدد الناشط في طرحه على أن الوضع الحالي يتطلب تدخلاً حازماً من السلطات لفرض احترام القانون وحماية الملك الخاص للساكنة، خاصة في ظل استنزاف الإبل لمجالات الأركان خلال فترة "أگدال" (المنع الموسمي التقليدي). كما دعا إلى ضرورة حصر النقاش داخل المؤسسات الرسمية لإيجاد حلول جذرية تمنع زحف الرعي الجائر نحو الشمال، معتبراً أن استمرار هذا "الاجتياح" يضرب في العمق استقرار البسطاء الذين يعتمدون على حقول الشعير الصغيرة وشجر الأركان كمصدر وحيد للعيش.
وفي ختام نداءاته، طالب بوشطارت بضرورة تعقل أصحاب النفوذ والشركات المالكة لآلاف الرؤوس من الإبل، والكف عن انتهاك حرمات الساكنة ومحاصيلهم الزراعية، مؤكداً أن حماية السلم الاجتماعي في القرى والجبال رهين باحترام القانون وضمان حق السكان المحليين في العيش بأمن وأمان بعيداً عن غطرسة الرعي غير المنظم الذي يهدم الأخضر واليابس.






