مجتمع وحوداث

عمالة طنجة أصيلة/الحملة الشتوية: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تكثف المجهودات لحماية الأشخاص بدون مأوى

كفى بريس (و م ع)
في إطار الحملة الشتوية 2025 – 2026 ، كثفت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى عمالة طنجة – أصيلة جهودها الرامية إلى الاعتناء بالأشخاص بدون مأوى.


وتقوم المبادرة بتنسيق مع مختلف المتدخلين، لا سيما مؤسسة التعاون الوطني والسلطات المحلية، ومختلف الشركاء، بجهود جبارة لتقديم الدعم والمواكبة للفئات الهشة ومنها الأشخاص بدون مأوى على مستوى تراب العمالة.


وفي هذا الإطار تمت تعبئة مركب الإدماج الاجتماعي بزياتن، الذي تم تشييده عام 2016 في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و الذي يوفر الرعاية والحماية والتكفل بالأشخاص بدون مأوى، خاصة المسنين والأطفال.


وأكد رئيس مصلحة البرنامج الأول والثاني بقسم العمل الاجتماعي بعمالة طنجة أصيلة، محمد البقالي الحسني، أن الحملة الشتوية لموسم 2025 – 2026، التي انطلقت شهر دجنبر الماضي، تهتم بالأشخاص في وضعية الشارع وتوفر لهم من خلال مركب الادماج الاجتماعي الايواء والتغذية والتطبيب اللازم، والتوجيه في الحالات المستعجلة إلى المراكز الطبية.


وأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المركب، وهو بنية عصرية مؤهلة تتوفر على فضاءات للإيواء ومرافق للتكوين وملاعب رياضية، يحظى بدعم تسيير سنوي، الأمر الذي يمكنه من تقديم خدمات ذات جودة عالية من أجل النهوض بأوضاع هذه الفئة، لاسيما أطفال الشارع، بصفة دائمة حيث يساهم في تكوينهم وإدماجهم في سوق الشغل.


وأبرز أنه بفضل المجهودات التي تقوم بها المبادرة بالتنسيق مع شركائها تستفيد هذه الفئة من الظروف المواتية التي تمكنهم من العيش الكريم في هذه الفترة الحرجة من السنة التي تتميز بموجة برد قارس.


من جهته، أكد المدير الجهوي لمؤسسة التعاون الوطني لجهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد الفجيلي، أن الاعتناء بهذه الفئة يندرج في إطار تعليمات الملك محمد السادس الرامية إلى العناية بجميع شرائح المواطنين، وفي إطار استراتيجية وزارة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة، التي تشرف على تنفيذها مؤسسة التعاون الوطني في المجال الترابي.


وأضاف أن المقاربة التي يتم اعتمادها في العناية بهذه الفئة، والتي تستمر طيلة العام وليس فقط خلال هذه الفترة، ترتكز على تنظيم جولات ليلية لأطر التعاون الوطني وجمعيات المجتمع المدني عبر وحدتين اجتماعيتين متنقلتين، الأولى خاصة بالأطفال والثانية تعنى ببقية الشرائح.


وأشار إلى أن الأطفال يتم إيداعهم مراكز للإيواء الاستعجالي، كخطوة أولى، بهدف تأمينهم ودراسة وضعيتهم، مع التركيز على هدف أسمى يتمثل في العمل على إرجاعهم إلى كنف الأسرة، أو توجيههم الى أحد مراكز مؤسسات الرعاية الاجتماعية.


وخلص إلى أن العمل على حماية ورعاية هذه الفئة هو منظومة متكاملة بين جميع المتدخلين، مبرزا الدور المهم لقطاع الصحة وجمعيات المجتمع المدني في هذه الحملات.


وفي ذات السياق، أكد مدير المركب، منصف الملهوف، أنه في إطار الحملة الشتوية الحالية تم، لحد الآن، استقبال ما يزيد عن 70 مستفيدا، قدمت لهم خدمات الرعاية الاجتماعية الأساسية (العلاج والأدوية، و الملابس، و التغذية…).


وبالإضافة إلى جهود الحملة الشتوية التي تبدأ مطلع شهر دجنبر وتستمر إلى مطلع شهر أبريل، يستقبل المركب طيلة العام الأطفال في وضعية صعبة وفي وضعية الشارع الذين تتراوح أعمارهم ما بين خمس إلى 18 عاما (ذكورا فقط)، والمسنين ما فوق 55 عاما (ذكورا وإناثا).


وتحرص إدارة المركب، بالإضافة إلى الخدمات والرعاية، على تنظيم أنشطة ثقافية ورياضية وخرجات ترفيهية والمساعدة الاجتماعية والتوجيه بالنسبة للأطفال.


أما طبيبة المركب، أمل شرفي، فأكدت أن الرعاية الطبية المناسبة تقدم لكل الفئات التي تستفيد من الإيواء بالمركز، والتي غالبا ما تعاني من أمراض معقدة، ولم تتمكن من الاستفادة من العلاج في الوقت المناسب.


وأبرزت أن الأهمية القصوى تمنح لعلاج الأمراض التعفنية والأمراض المعدية من أجل الحد من انتشارها، كما يتم تتبع حالات الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، والحرص على مواكبة المدمنين لمساعدتهم على الإقلاع عن الإدمان.


وخلصت إلى أن التدخلات الطبية والعلاجات تتم في إطار مقاربة تشاركية اجتماعية نفسية وتربوية بالتنسيق مع جميع المتدخلين.


وتجسد الخدمات المقدمة في إطار الحملة الشتوية وعبر هذا المركب، كنموذج، حرص مختلف المتدخلين على تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وترسيخ ثقافة التضامن والتآزر لفائدة الفئات الأكثر هشاشة، في مواجهة الظروف المناخية الصعبة.