أدى الارتفاع الكبير في منسوب مياه وادي اللوكوس إلى غمر عدد من الأحياء السكنية والدواوير المحادية للمجرى بمدينة القصر الكبير، حيث أظهرت صور ومقاطع فيديو من عين المكان تحول الشوارع والأزقة والساحات العامة إلى برك مائية واسعة حاصرت السكان وعرقلت حركة السير.
وفي مواجهة هذا الوضع، أكد المدير الإقليمي للتجهيز والماء بإقليم العرائش، عز الدين أيت الطالب، أن الجهود متواصلة ميدانياً لحماية المناطق المهددة عبر إقامة حواجز وقائية مؤقتة للحيلولة دون تسرب المياه إلى عمق التجمعات السكنية، مشدداً على أن هذه الإجراءات تهدف بالأساس إلى صون الأرواح وحماية الممتلكات.
من جانبها، رفعت السلطات الإقليمية بالعرائش حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، حيث حلت لجنة اليقظة والتتبع بالمدينة برئاسة عامل الإقليم، العالمين بوعاصم، لتفقد النقاط الحساسة وتتبع الوضع عن كثب، تزامناً مع النشرات الإنذارية الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية.
ويأتي هذا الاستنفار بعد أن بلغت نسبة ملء سد وادي المخازن 100% نتيجة التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفها الإقليم، والتي فاق معدلها التراكمي 600 ملم منذ شهر شتنبر الماضي، مما أدى إلى ارتفاع كبير في صبيب المياه المفرغة باتجاه وادي اللوكوس.
هذا وتستمر مختلف المصالح الأمنية، ووكالة الحوض المائي، والمديرية الإقليمية للتجهيز، والجماعة الترابية، في حالة يقظة تامة لتدبير هذه الظروف المناخية الصعبة وضمان سلامة المواطنين إلى حين تراجع منسوب المياه.






