صحة وعلوم

خبير يحذر من خطر التلوث البيئي وانتشار الأوبئة بالقصر الكبير وحوض "الغرب"

كفى بريس
حذّر الطيب حمضي، الباحث في السياسات والنظم الصحية، من التبعات الصحية والبيئية الخطيرة التي تلاحق سكان منطقتي القصر الكبير وحوض "الغرب" في أعقاب الفيضانات الأخيرة، مشدداً على أن انحسار المياه لا يعني انتهاء الأزمة، بل يمثل بداية مرحلة حرجة تتطلب استنفاراً شاملاً لمواجهة مخاطر التلوث والأوبئة.

​وتتصدر مخاوف تلوث مصادر مياه الشرب المشهد، حيث نبه الخبير الصحي إلى خطورة اختلاط المياه العادمة بالشبكات الصالحة للاستهلاك، وما ينتج عن ذلك من انتشار للأمراض التعفنية والبكتيريا في المياه الراكدة. 

كما لفت الانتباه إلى المخاطر الكيميائية المحدقة بالتربة جراء تسرب الزيوت والمواد الخطيرة، فضلاً عن البيئة الخصبة التي توفرها المستنقعات لتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض، مما يستوجب اعتماد مقاربة وقائية استباقية وصارمة.

​ولم تقتصر التحذيرات على الجوانب العضوية والبيئية فحسب، بل امتدت لتشمل التداعيات النفسية العميقة التي خلفتها الكارثة؛ إذ أكد حمضي أن العزلة والضغط النفسي والخوف الذي عاشه المتضررون يتطلب مواكبة نفسية وتكفلاً خاصاً لتجاوز آثار الصدمة. 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه السلطات المختصة جهودها الميدانية لإجلاء الساكنة من المناطق المنكوبة وتأمين سلامة المواطنين، وسط دعوات ملحة لرفع مستوى اليقظة الجماعية والالتزام الصارم بالإرشادات الصحية الرسمية لتطويق تداعيات هذه الأزمة البيئية.