مجتمع وحوداث

فيضانات..انهيار 62 منزلا وإجلاء 1300 شخص.. تطوان تحصي أضرارها

كفى بريس

أظهرت الحصيلة المؤقتة للأضرار الناجمة عن الفيضانات بتطوان  تسجيل 62 حالة انهيار جزئي أو كلي للمنازل، وترحيل 1392 شخصا من المناطق المهددة، موزعين بين من لجؤوا إلى أقاربهم، ومن تم إيواؤهم بمراكز مجهزة.

وبحسب السلطات المحلية، فإن عمليات الإجلاء ما تزال متواصلة حسب تطور منسوب السيول، دون تسجيل أي حالة رفض للترحيل، حيث أبان المواطنون عن وعي كبير بالمخاطر وتعاون ملحوظ مع مختلف المتدخلين.

وفي هذا الإطار، سجلت السلطات إفراغ ثلاثة سدود في إطار التدبير المصاحب لمنسوب المياه، فيما شهد 16 واديا ورافدا تدفقات قوية أدت إلى فيضانات على جنباتها.

وسُجل قطع طريقين مصنفين، هما الطريق الجهوية 416 والطريق الإقليمية 4702، إلى جانب ثلاث طرق معبدة غير مصنفة، مع تسجيل 52 انهيارا للتربة الجبلية.

وأدى انجراف التربة في العالم القروي إلى انقطاع مسالك طرقية حيوية، مما صعب وصول فرق الإنقاذ والإمدادات إلى بعض المناطق المعزولة.

كما تسببت الرياح العاتية في انهيار عدد من أعمدة الإنارة العمومية وسقوط أشجار بعدة شوارع وأحياء داخل المدينة وضواحيها، ما خلف اضطرابات في حركة السير وانقطاعات متفرقة للكهرباء، قبل تدخل الفرق التقنية لإصلاح الأعطاب.

كان الأربعاء الماضي الأصعب منذ بداية  الاضطرابات الجوية، حيث بلغت التساقطات ذروتها، وتسببت في فيضانات أربكت الحياة اليومية وشلت حركة التنقل، وقطعت الطرق الوطنية التي تربط تطوان بباقي مدن الجهة، ويتعلق الأمر بالطرق المؤدية إلى طنجة على مستوى جماعة السحتريين، ومع شفشاون عند مدارة بالوما، ومع الحسيمة عند حي كويلما والطريق المؤدية إلى جماعة أزلا، إضافة إلى الطريق نحو المضيق وسبتة عبر جماعة الملاليين.

كما قُطعت عدة طرق جهوية وإقليمية داخل الإقليم، ما أدى إلى عزل قرى ودواوير بأكملها، خاصة بالمناطق الجبلية التي شهدت انجرافات ترابية كثيفة.

وفي أحياء موكلاتة وكويلمة وسيدي البهروري وغيرها من الأحياء المتضررة، عاينت الجريدة غمر المياه لعشرات المنازل، خاصة الطوابق الأرضية، مخلفة خسائر مادية في الأثاث والممتلكات.

كما حاصرت السيول عددا من السيارات في الشوارع، ما استدعى تدخل آليات السلطات لسحبها، في مشاهد وثقت بعضها عدسة “العمق”.

وسُجلت تدخلات متكررة للوقاية المدنية والسلطات المحلية لإنقاذ مواطنين حاصرتهم المياه داخل منازلهم أو في الطرقات، سواء داخل المدينة أو بالمناطق القروية.

وشاركت فرق للغواصين ومتطوعين، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية، في عمليات البحث والإنقاذ، خاصة بالمناطق القريبة من مجاري الأودية.