المسؤول السياسي ينبغي أن يكون رزيناً وحكيماً لاسيما في لحظات الأزمة، ولا ينبغي أن يكون متسرعا لا في التبشير ولا في التهويل.
ماقام به رئيس جماعة القصر الكبير أمام واد اللوكوس ليس من المسؤولية في شيء، بل هو تصرف طائش ومتهور ومتسرع، فالماء وإن تراجع منسوبه على مستوى الواد لأي سبب من الأسباب لا يعد خبراً يستحق التبشير به خصوصاً وأننا مازلنا في صلب التوقعات الصعبة للأرصاد الجوية وأننا لم نخرج بعد من عنق الزجاجة، فمنسوب المياه قد يرتفع في أية لحظة بمجرد أن تشهد منطقة مجاورة تساقطات مهمة.
وبالتالي ماذا لو فرح الناس وعادوا إلى المدينة ووقع ما لا يحمد عقباه؟.. هل نسقط في السيناريو الذي هرب منه الجميع؟! لا قدره الله، آنذاك سنكون قد خربنا بيوتنا بأيدينا وهدمنا كل المجهودات في رمشة عين.
الأصل أن المسؤول السياسي لا يبشر بمثل هذه الأخبار إلا بعد التنسيق التام مع السلطات المعنية ودراسة التوقعات ثم اتخاذ القرار المناسب حتى لا تقع الكارثة.. وليس يجمع بعض المحسوبين عليه وزيارة الوادي والخروج بشكل متهرج .





