شهد المغرب منذ حلول فصل الشتاء لهذه السنة تساقطات مطرية غير معهودة في العقود الأربعة الأخيرة أدت وللأسف الشديد إلى فيضانات تسببت في خسائر مادية فادحة وبعض الخسائر البشرية.
ما حدث في المغرب خلال شهر يفوق قدرة البشر التي تجده أحيانا عاجزا أمام غضب السيدة الطبيعة التي أرادت أن تفرض قواعدها واحترامها التي انتهكها البعض مما فاقم المشكل وزاد من خطورة الوضع وتسبب في المزيد من الخسائر وهذا ما سأعود إليه في تدوينات لاحقة.
في أكثر دول العالم تقدما وغنى وإمكانيات تحدث فيضانات مثل هذه وتكون خسائر بشرية ومادية، حدث هذا في ألمانيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية وهي دول لا تقارن من حيث إمكانياتها بالمغرب.
فحينما تتشبع الأرض بالماء وتعجز عن بلعه وحينما لا تقلع السماء ويستمر المطر المنهمر بقوة وتضطر الدولة إلى فتح السدود التي فاق مخزونها من المياه 145في المائة فالٱكيد ستحدث الفيضانات الهائلة وتكون الخسائر كبيرة. الإيجابي هذه المرة أن الجيش المغربي كان في الميدان بسرعة وقام بما يتطلبه الموقف في مدينة القصر الكبير وهذا شيئ إيجابي نثمنه.
المطلوب الآن شيئين :
- واحد مستعجل هو أن تهب الحكومة ويهب الشعب المغربي لتقديم العون للمنكوبين فالتكافل من شيم هذا الشعب الأبي عبر عنه مؤخرا في زلزال الحوز
- الثاني بعد انحسار الأمطار على الدولة أن تبادر إلى تعويض المواطنين المغاربة المتضررين خصوصا في البوادي وتقديم كل الإمكانيات لإنقاذ السنة الفلاحية . فالمعروف في الغرب و اللوكوس خصوصا أن ثمة إمكانية لتعويض الزراعات الشتوية إن ضاعت بالزراعات الصيفية..
يتبع






