سياسة واقتصاد

​وزير التشغيل يؤكد على محورية المواءمة بين التكوين الجامعي وسوق الشغل

كفى بريس

​أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يوم الإثنين بمكناس، أن تعزيز التقارب بين منظومة التكوين الجامعي ومتطلبات سوق الشغل يمثل رافعة أساسية لتمكين الشباب من استثمار فرص التشغيل وريادة الأعمال التي تفرزها التحولات الاقتصادية الراهنة.

وجاء ذلك خلال ندوة نقاشية نظمتها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير (ENCG) التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، تحت شعار "الطالب الجامعي؛ أي قيادة من أجل أية فرص للتشغيل وريادة الأعمال؟".

​وأوضح السكوري، في تصريح للصحافة، أن مواءمة المسارات التكوينية مع الاحتياجات الفعلية لسوق الشغل باتت ضرورة ملحة، خاصة في ظل بروز استثمارات جديدة وقطاعات اقتصادية واعدة بالمملكة. مشيرا إلى أن التحولات الاقتصادية الجارية تفتح آفاقاً واسعة أمام الشباب المغربي، شريطة العمل على تطوير كفاءاتهم وتعزيز مساراتهم المهنية بما يستجيب لانتظارات المشغلين، مشدداً في الوقت ذاته على الدور التكميلي للجامعة في نقل المعارف الأساسية وتنمية المهارات الذاتية وقدرات التكيف لدى الطلبة.

​وفي سياق متصل، أشار المسؤول الحكومي إلى أن هذا اللقاء، المنظم في إطار منتدى "ENCG UMI – Entreprises"، يهدف إلى خلق فضاء للتفاعل المباشر بين الطلبة والأساتذة والفاعلين الاقتصاديين، مما يساهم بشكل فعال في توجيه الشباب نحو فرص الإدماج المهني ودعم مشاريعهم المقاولاتية. وتناولت الندوة محاور متعددة ركزت في مجملها على تطوير مهارات القيادة، وتحسين آليات إدماج الخريجين، وترسيخ ثقافة المقاولة، بالإضافة إلى استعراض آليات المواكبة والتكوين والتمويل المتاحة.

​من جانبه، أبرز محمد زوهري، مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالنيابة، أن هذا اللقاء يتزامن مع انطلاق الفصل الربيعي للموسم الجامعي 2025-2026، ويشكل فرصة لمناقشة رهانات القيادة لدى الشباب وتعزيز قابليتهم للتشغيل. كما أكد رئيس جامعة مولاي إسماعيل على البعد الاستراتيجي لهذه التظاهرة في استشراف مستقبل الشباب والتنمية السوسيو-اقتصادية الوطنية، مشيراً إلى دور الجامعة المحوري في إعداد كفاءات مؤهلة قادرة على الابتكار وتحمل المسؤولية والمساهمة الفعالة في المسار التنموي.

​وشهدت الندوة، التي أقيمت على هامش منتدى المقاولات، مشاركة واسعة لمؤسسات شريكة، حيث وفر المنتدى فضاءً للتوجيه والتبادل مكن الطلبة والخريجين من الاطلاع عن قرب على فرص التدريب والتشغيل، والتعرف على مختلف برامج دعم ريادة الأعمال والإدماج المهني المتاحة في السوق الوطنية.