فن وإعلام

ليس الخطأ أن تخطئ… الخطأ أن تكون "France 24" وتصرّ على السقوط في مستنقع الهواة!!

مصطفى العلمي (مدون)

حين تتحول قناة تدعي "المهنية الدولية" إلى ناقل أعمى لتغريدة مزيفة، منسوبة زوراً إلى وزير سيادي بحجم ناصر بوريطة، فاعلم أن الأمر لم يعد مجرد "هفوة"، بل فضيحة تحريرية كاملة الأركان.

كيف لقناة بهذا الحجم أن تعجز عن أبسط قواعد الصحافة؟

كيف تمر تغريدة من حساب وهمي دون تحقق؟

كيف تبث على الهواء وكأنها حقيقة مطلقة؟

أهذا إعلام؟

أم نشرة إشاعات مغلفة بشعار دولي؟

الأدهى من الخطأ… هو الاستخفاف بعقول المشاهدين، ثم محاولة ترقيع الفضيحة باعتذار باهت، وكأن شيئاً لم يكن.


من يعرف الدبلوماسية المغربية يدرك أن مواقفها لا تكتب في حسابات مشبوهة، ولا تدار عبر “X”، بل عبر مؤسسات رسمية واضحة ومسؤولة.

لكن يبدو أن بعض غرف الأخبار تفضل الطريق السريع:

نسخ، لصق، بث… ثم الاعتذار لاحقاً.

هكذا تصنع الأكاذيب.

هكذا يغتال المعنى.

هكذا تسقط المصداقية.

حين تسقط قناة بحجم "France 24" في فخ حساب مزيف، فالمشكلة ليست في التغريدة…بل في المنظومة التي سمحت لها بالمرور.

في عقلية "انشر أولاً، تحقق لاحقاً".

في صحافة بلا ضمير.

هذه ليست سقطة عابرة، هذه شهادة وفاة لمهنية مزعومة.

والرسالة واضحة: من لا يحترم الحقيقة، لا يستحق أن يتحدث باسم الإعلام.