إذا كانت القرارات الحكومية ليست معصومة من الخطأ، فإن الضمير الجماعي للأمة يجب أن يكون معصوماً من الغفلة، ولا يتردد في تصحيح المسارات بكل مسؤولية، في إطار التعبير الحر البناء المفيد.
وقد تأكد ذلك في كيفية تعاطي هذا الضمير الجماعي مع موضوع الشعارات الدينية على سيارات نقل موتى المسلمين، إذ إن ردود الفعل الجماعية اليقِظة مثّلت حالة متقدمة من الممارسة المجتمعية المفيدة، في تنبيه المؤسسات المعنية في الدولة لما يجب أن يكون، وتفادي ما لا يجوز أن يكون.
وإن مما يجب التنويه به أيضاً، في هذا السياق، رد الفعل الإيجابي للعقل الأساسي للدولة، الذي أرجع الأمور إلى نصابها، وأكد أن المملكة المغربية قوية بيقظة مجتمعها، ومحصنة بمؤسساتها. ولعل هذا ما يحفظ لهذه الدولة استقرارها، ويزيد في ترسيخ هيبتها، ويعمق الاعتزاز بأدائها.






