مجتمع وحوداث

ميلاد تنسيقية إقليمية بشفشاون للمطالبة بإنصاف المتضررين من الاضطرابات الجوية

كفى بريس

​شهد إقليم شفشاون إعلان تأسيس "التنسيقية الإقليمية للمطالبة بدعم المتضررين من الاضطرابات المناخية"، وذلك خلال جمع عام تأسيسي عُقد يوم 28 فبراير الماضي. 

وجاءت هذه الخطوة استجابةً للأوضاع الصعبة التي خلفها توالي الكوارث المناخية بالمنطقة، حيث شهد الاجتماع مشاركة واسعة لممثلين عن مختلف الدوائر والجماعات الترابية، إلى جانب فعاليات مدنية ومتضررين مباشرين من التقلبات الجوية الأخيرة.

​وتسعى التنسيقية، بصفتها إطاراً مدنياً مستقلاً، إلى مأسسة الجهود الرامية للدفاع عن حقوق الساكنة التي طالتها الأضرار، خاصة فيما يتعلق بتدمير المنازل، وتهالك البنيات التحتية، وتضرر الأنشطة الفلاحية التي تشكل شريان الحياة الاقتصادي للإقليم.

 ويأتي هذا التحرك في سياق يهدف إلى كسر حالة العزلة التي فرضتها الكوارث الطبيعية، من خلال صياغة برنامج ترافعي سلمي يضع الملف المطلبي للساكنة على طاولة المسؤولين وطنيا وجهويا.

​وفي صدارة مطالبها الاستعجالية، شددت التنسيقية على ضرورة إدراج إقليم شفشاون بشكل فوري ضمن لائحة الأقاليم المنكوبة، معربة عن استغرابها من استبعاد الإقليم من هذه الفئة رغم جسامة الخسائر المسجلة ميدانياً. 

ويطالب التنظيم الجديد بتمكين المتضررين من الاستفادة من التدابير الاستثنائية وصناديق الدعم، مع التشديد على اعتماد معايير شفافة وعادلة في إحصاء الخسائر وتحديد المستفيدين، لضمان وصول التعويضات إلى مستحقيها الفعليين بعيداً عن أي محاباة.

​وعلى المستوى التنظيمي، أفرز الجمع العام مكتباً مسيراً يقوده عبد ربه البخش منسقاً إقليمياً، مدعوماً بتركيبة تضم كفاءات محلية متنوعة، من بينهم عبد الباري بوتغراصا نائباً للمنسق، وسفيان الرباج مقرراً، وإسماعيل برهون أميناً للمال. 

كما ضم المكتب قائمة موسعة من الأعضاء والمستشارين الممثلين لمختلف الحساسيات المجتمعية والمناطق المتضررة، لضمان شمولية الترافع وتغطية كافة النقاط الجغرافية بالإقليم.

​وفي ختام بلاغها التأسيسي، وجهت التنسيقية نداءً مفتوحاً إلى كافة الفعاليات الاقتصادية والهيئات المنتخبة والجمعيات المحلية للانخراط في هذا المسار التضامني. 

كما أكدت على نهجها القائم على الانفتاح والحوار مع السلطات العمومية، بهدف إيجاد حلول عملية وسريعة لإعادة الإعمار ودعم الإغاثة، مع التركيز على بلورة مقاربات وقائية استباقية تحمي الإقليم من تداعيات الأزمات المناخية المستقبيلة.