مجتمع وحوداث

شبهات تهريب أموال عبر استثمارات خارجية تجرّ ست شركات مغربية إلى تحقيقات مكتب الصرف

كفى بريس (متابعة)

باشر مراقبو مكتب الصرف تحقيقات معمقة بشأن تحويلات مالية مشبوهة قامت بها ست شركات مغربية، بعد ظهور مؤشرات على احتمال التلاعب بمعطيات محاسبية مرتبطة باستثمارات في الخارج. وتدور الشبهات حول ادعاء هذه الشركات تكبد خسائر مالية كبيرة في أسهم وصناديق استثمار بأوروبا ودول الخليج، بلغت قيمتها الإجمالية أزيد من 80 مليون درهم، وهو ما أثار شكوك المفتشين حول احتمال استعمال آلية الاستثمار الخارجي لإخفاء تحويلات مالية غير مشروعة.


وتركز التحقيقات على احتمال اصطناع خسائر وهمية عبر فواتير ووثائق محاسبية مضللة، بهدف تفادي إعادة توطين أموال تم تحويلها سابقاً بترخيص، أو إخفائها في حسابات خارجية وملاذات ضريبية، إضافة إلى محافظ رقمية مرتبطة بالعملات المشفرة. كما يعمل المفتشون على تتبع عمليات بيع وشراء أسهم جرت عبر صناديق استثمار متمركزة خصوصاً في باريس ودبي، مع تنسيق مع هيئات رقابة مالية دولية للتحقق من صحة المعاملات وكشف أي تلاعب محتمل في الأسعار أو تواطؤ مع وسطاء ماليين.


وكشفت المعطيات الأولية أن بعض الشركات لجأت إلى مكاتب خبرة ومحاسبة أجنبية لإعداد ملفات تدعم طلبات تحويل أموال إضافية بدعوى تراجع استثماراتها، عبر تقارير تضمنت معطيات يشتبه في عدم دقتها. وقد مكنت التحقيقات، بتعاون مع مؤسسات بنكية، من تحديد وجهة جزء من الأموال المحولة، في انتظار استكمال تتبع مسارها وتحديد القيمة الحقيقية للاستثمارات المفترض إرجاع عائداتها إلى المغرب.