ولهذا الغرض، تمت تعبئة فرق ميدانية بتنسيق مع الجامعة المغربية للصيد الإيكولوجي، من أجل القيام بجولات مراقبة وتحسيس للصيادين على مستوى الأودية والبحيرات والينابيع المائية.
وخلال يوم الافتتاح، سجل موقع وادي تيزكيت مشاركة 175 من هواة الصيد الرياضي، فيما تم خلال عمليات المراقبة التي شملت 45 صيادا تسجيل صيد ما مجموعه 152 سمكة من نوع التروتة قوس قزح. كما عرف وادي كيكو حضور أكثر من 120 صيادا، مقابل 50 صيادا بكل من منطقتي بكريت ووادي زاد.
وأوضحت المديرية الجهوية، في بلاغ لها، أن يوم الافتتاح مر في ظروف جيدة وفي احترام تام للقوانين الجاري بها العمل، دون تسجيل أية مخالفة، مشددة على أهمية تعزيز الشراكات مع الفاعلين المحليين وجمعيات الصيد والقطاع الخاص بهدف تطوير تربية الأسماك الجبلية وتثمين حقينات السدود.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه المبادرات تساهم في النهوض بالصيد الرياضي، ودعم السياحة الإيكولوجية والتنمية المحلية المستدامة.
كما أبرز البلاغ الغنى الاستثنائي للأنظمة البيئية المائية بمنطقة الأطلس المتوسط، التي تعد خزانا مائيا مهما بالمغرب، بفضل خصائصها الجغرافية والمناخية التي توفر موارد مائية وافرة وعالية الجودة، تتمثل في العديد من الأودية الدائمة والينابيع الغزيرة والبحيرات الطبيعية والاصطناعية.
وتشكل هذه الأوساط بيئة ملائمة لنمو تنوع مهم من الأسماك، خاصة الأنواع المتكيفة مع المياه الباردة والغنية بالأكسجين مثل تروتة فارو. كما تساهم أنواع أخرى تم إدخالها، مثل سمك التروتة قوس قزح، وسمك البايك والبلاك باس، في تعزيز نشاط الصيد الرياضي بالمنطقة.
وفي هذا السياق، أشارت المديرية إلى أنها تشرف بانتظام على عمليات إعادة توطين الأسماك في الأودية والبحيرات بالجهة، في إطار السعي إلى التوفيق بين الحفاظ على التنوع البيولوجي وتشجيع ممارسة الصيد الرياضي، الذي يجذب سنويا عددا متزايدا من الهواة.
وتتم هذه العمليات عبر إطلاق صغار الأسماك التي ينتجها المركز الوطني للهيدروبيولوجيا وتربية الأسماك بآزرو، وذلك بتعاون وثيق مع وحدات التدبير الميدانية.
ومن جهة أخرى، أبرز المصدر ذاته التحسن الهيدرولوجي الذي عرفته بعض الأودية بعد سنوات من الجفاف، مشيرا إلى أن وادي تيزكيت يشكل نموذجا دالا على ذلك، حيث سجل هذه السنة صبيبا مائيا ملائما نسبيا لنمو تجمعات أسماك التروتة.






