سياسة واقتصاد

الجديدة.. المغرب والرأس الأخضر يتباحثان سبل إرساء شراكة مينائية وبحرية استراتيجية

كفى بريس (و م ع)
استعرض وزير التجهيز والماء، نزار بركة، ووزير البحر بجمهورية الرأس الأخضر، خورخي بيدرو ماوريسيو دوس سانتوس، أمس الأربعاء بالجديدة، آفاق التعاون الثنائي في مجالي الموانئ والاقتصاد الأزرق.


وعقب مباحثاتهما على هامش الدورة الأولى للمعرض الدولي للموانئ ومنظومتها البيئية (SIPORTS 2026)، أشار بركة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن الجانبين سلطا الضوء بشكل خاص على الأهمية الاستراتيجية للمبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس، والمفتوحة أمام دول الساحل.


وفي هذا السياق، أعرب وزير جمهورية الرأس الأخضر عن رغبة بلاده في الانخراط الكامل من أجل ممر أطلسي يربط بين الموانئ الإفريقية الرئيسية على الواجهة الأطلسية، وذلك بهدف تعزيز تنمية هذا الفضاء المشترك.


وشملت المباحثات عدة محاور تعاون ملموسة، منها على الخصوص، تقاسم الخبرة المغربية في مجال تسيير السلطات المينائية، والانتقال الإيكولوجي للموانئ، فضلا عن مشاركة المقاولات المغربية في مشاريع توسيع وتحديث الموانئ بالرأس الأخضر.


كما أشار الوزير المغربي إلى أن هذه المباحثات شملت أيضا تقريب الأطر القانونية بين البلدين، بهدف تسهيل التبادلات التجارية.


من جانبه، أشاد دوس سانتوس بمسار المغرب في هذا القطاع، مشيرا في هذا السياق إلى المنظومة المينائية الوطنية ككل، من طنجة المتوسط إلى ميناء الداخلة الأطلسي، باعتبارها تجسيدا لمسار “التطور والابتكار” الذي أطلقته المملكة. وأكد انخراط بلاده في رؤية الملك لإفريقيا الأطلسية، معتبرا أنها تكتسي أهمية قصوى لمستقبل القارة ولتموقع المنطقة في علاقاتها مع أوروبا والأمريكتين وآسيا.


كما ذكر وزير جمهورية الرأس الأخضر بعمق الروابط التاريخية بين البلدين، مجددا دعم بلاده للوحدة الترابية للمغرب، الذي تجسد من خلال إحداث قنصلية عامة بالداخلة.


وفي ختام مباحثاتهما، قام الوزيران بزيارة لمحطات تحلية مياه البحر بجماعة الحوزية، والتي تبلغ قدرتها الإنتاجية الإجمالية 25 لترا في الثانية.