مجتمع وحوداث

بعد سنوات العجز.. مخزون السدود يسجل قفزة نوعية خلال 2026

كفى بريس

تُشير البيانات الرسمية المتعلقة بالوضعية المائية في المملكة المغربية إلى حدوث تحول استراتيجي وإيجابي في نسب ملء السدود خلال العام الجاري 2026، مما يعكس بداية تعافي الموارد المائية الوطنية من التبعات الحادة لسنوات الجفاف المتتالية.

 وتكشف المعطيات الميدانية المرصودة حتى شهر أبريل من السنة الجارية عن استعادة المخزون المائي لحيويته، في مؤشر قوي على نجاعة التأثيرات المناخية الأخيرة المتمثلة في التساقطات المطرية والثلجية الكثيفة التي شهدتها مختلف أحواض المملكة.

وبالعودة إلى المسار الزمني للمخزون المائي، يظهر التباين جلياً عند مقارنة المستويات الحالية بالسنوات الماضية؛ فبعد أن سجلت سنة 2019 مستويات مطمئنة تراوحت بين 44% و60%، دخلت البلاد في منحنى تراجعي حاد منذ عام 2020 الذي بلغت فيه النسب مستويات متدنية (34% كحد أدنى)، واستمر هذا الضغط المائي خلال عامي 2021 و2022، حيث تآكل الاحتياطي ليصل في ذروة الأزمة خلال عامي 2023 و2024 إلى مستويات حرجة لم تتجاوز في أقصى حالاتها 35%، بينما هوت النسب الدنيا إلى ما دون 23%.

وقد شكلت سنة 2025 نقطة التحول الأولى في هذا المسار، حيث بدأت المؤشرات المائية في تسجيل تصاعد تدريجي أوصل النسبة القصوى لملء السدود إلى 40%، وهو ما مهد الطريق للانتعاشة الكبرى المسجلة في الربع الأول من عام 2026. وتؤكد الأرقام الحالية أن نسبة الملء قفزت بوضوح لتتراوح بين 42% كحد أدنى و74% كحد أقصى، وهي أرقام تعكس ارتفاعاً ملموساً في الواردات المائية لم تشهده المملكة منذ عدة سنوات.

ويأتي هذا التحسن الملحوظ ليعزز القدرة التنافسية للأمن المائي المغربي، ويمنح فضاءً أوسع لتدبير الموارد الموجهة للري والشرب.