سياسة واقتصاد

"بورتريهات" فنية ورسومات سياسية في كتاب "السخرية والحرية"

كفى بريس

يهدف هذا الكتاب الذي يحاول التوثيق للكاريكاتير السياسي في الصحافة المغربية، إلى التعريف بكل رسامي الكاريكاتير في المغرب، الرواد والمخضرمين والشباب والمحدثين. 

أسماء ووجوه وو"بورتريهات" فنية، وريشات بصمت حضورها، ونثرت عطر عطائها على صفحات مختلف المنابر، عبر السنين والأجيال، وجاء هذا الإصدار ليحتفي بها، ويستعيد مساراتها بحبر المحبة.

التاريخ الفني يشهد لرسامي الكاريكاتير ، بأن حرية التعبير كانت بالنسبة لهم هاجسا أساسيا، بدونها لا تكتمل رسالتهم الفنية تجاه مجتمعهم، رغم كل التحديات التي كانت تنتصب في وجوههم، في شكل مضايقات ومتابعات للحيلولة دون استمرارهم في الساحة الفنية.

ضمن هذا السياق، يستعرض الكتاب سرديات وسير ذاتية مرفوقة برسومات سياسية، وسخرية واعية ومسؤولة، تلامس العمق، وليست سخرية سطحية.. 

مقدمة الكتاب التي تولاها، مشكورا، الكاتب والإعلامي الأستاذ عبد الرحيم التوراني شكلت إضافة نوعية، بقيمة مهمة، ذات خلفية تاريخية، حول نشوء وتطور فن الكاريكاتير في المغرب، بأسماء رموزه وفرسانه الكبار.

ولا غرو في ذلك، فهو أحد الباحثين والمهتمين بهذا المجال، وله فيه إسهامات وعطاءات غزيرة، من تجلياتها، مثلا، طبعه لأعمال بعض الرسامين الرواد، وعلى رأسهم الفقيد إبراهيم لمهادي، في كتابه "شهادات حول سنوات الرصاص والحبر والفحم والطباشير" الصادر عن منشورات "السؤال/ الملف".   

الغلاف، كما يلاحظ القاريء الكريم، بريشة الفنان العربي الصبان، أحد رواد فن الكاريكاتير في المغرب، الذين وضعوا اللبنات الأولى لهذا الصرح الفني الشامخ.

أول حفل لتوقيع طبعة جديدة من كتاب " السخرية والحرية..الكاريكاتير السياسي في الصحافة المغربية"، في معرض الكتاب الدولي للنشر والكتاب، سيكون يوم 2 ماي 2026 على الساعة السادسة مساء، في جناح دار النشر "الفاصلة".

رواق29C