طعن وزير العدل في نص قرآني قطعي يتعلق بشهادة المرأة ، ورد في أطول آية في القرآن الكريم هي آية الدين من سورة البقرة ، وذلك بفهم سقيم معزول لنظام الشهادة والإشهاد في الاسلام الذي يشكل منظومة متكاملة لحفظ الحقوق كما بسطها العلماء بمختلف حالاتها ودواعيها والحكم منها ،
لا يمكن أن يفهم هذا الطعن وهذه الزلة الجديدة إلا في إطار رد فعل غاضب كان ينتظر الفرصة المواتية ، على قرار نزع ملف إصلاح مدونة الأسرة من يد الوزير ووضعه في يد لجنة من العقلاء من الفقهاء وعلماء الاجتماع والخبراء ، كما طالب بذلك عدد من الحكماء ،
ومن هنا نفهم أهمية التقليد الراسخ في تاريخ الأمة المغربية حيث لم يكن يتولى فيها وزارة العدل إلا عالم فقيه أو سليل أسرة فقهية عالمة ،
حتى لا يأتي بالعجائب والغرائب، وعملا بقاعدة العدل أساس الملك.






