سياسة واقتصاد

المغرب ينضم إلى اتفاقيات "أرتيميس" لتعزيز التعاون الدولي في استكشاف الفضاء

الحسن زاين

خطت المملكة المغربية خطوة استراتيجية نحو تعزيز حضورها في قطاع التكنولوجيا والعلوم المتقدمة، بتوقيعها رسمياً على "اتفاقيات أرتيميس" (Artemis Accords) المتعلقة بالتعاون الدولي في مجال الاستكشاف المدني واستخدام القمر والمريخ والأجرام السماوية لأغراض سلمية.

 وقد جرت مراسيم التوقيع بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالرباط، لتصبح المملكة بذلك ضمن النادي الدولي الملتزم بمبادئ الاستكشاف الفضائي المستدام والشفاف.

وقع الاتفاقية عن الجانب المغربي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وذلك خلال ندوة صحفية أعقبت مباحثات ثنائية معمقة أجراها مع نائب كاتب الدولة الأمريكي، كريستوفر لاندو.

 وتأتي هذه الخطوة لتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين الرباط وواشنطن، ممتدة من التعاون الأمني والدبلوماسي إلى آفاق التكنولوجيا المتطورة وعلوم الفضاء.

وأكد ناصر بوريطة في كلمة له خلال الندوة، أن انضمام المغرب إلى هذه الاتفاقيات يترجم الرؤية الملكية السامية الرامية إلى عصرنة الاقتصاد الوطني وتطوير القدرات العلمية للمملكة، مشيراً إلى أن هذا التعاون سيفتح آفاقاً واعدة للباحثين والمهندسين المغاربة للمساهمة في المجهودات الدولية لاستكشاف الفضاء.

من جانبه، أشاد نائب كاتب الدولة الأمريكي، كريستوفر لاندو، بدور المغرب الريادي في المنطقة، معتبراً أن انضمام المملكة إلى "أرتيميس" يمثل اعترافاً بمؤهلاتها التقنية والبشرية المتنامية.

وتعد "اتفاقيات أرتيميس" إطاراً دولياً تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، ويهدف إلى ترسيخ مبادئ معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، مع التركيز على خلق بيئة آمنة وشفافة للعمليات الفضائية. 

ومن المتوقع أن يثمر هذا الانضمام تعاوناً وثيقاً بين الوكالات المغربية المختصة ووكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، مما سيسهم في نقل الخبرات وتطوير الصناعات المرتبطة بتكنولوجيا الأقمار الاصطناعية وعلوم الفضاء في المملكة.