فن وإعلام

هل يعقل أن يقوم الصحفي بالتعليق على مقابلة في البطولة الاحترافية وهو قريب أو وسط جماهير الفريقين أو من أحدهما؟

حسن فاتح ( إعلامي)

لقد شاهدنا جميعاً تموضع الزميل سفيان الراشيدي الذي كان مكلفاً بالتعليق على لقاء الجيش الملكي والرجاء البيضاوي، والذي كان مسرحاً لأحداث شغب خطيرة مست سلامة الأشخاص والممتلكات، بل لم يسلم منها حتى رجال الأمن الذين كانت هيبتهم تسبقهم دوماً لكل مكان وفي كل زمان؛ إلا في زمننا هذا، حين أصبح شرذمة من الجماهير وبوجوه مكشوفة "يجرؤون" على إتيان أفعال تستوجب أعواماً من الاعتقال، دون وجل ودون خوف من عواقب الفعل.

لنعود لزميلنا سفيان الراشيدي، ونتساءل مع الجماهير التي ما فتئت تنتقد المعلقين وتطالبهم بأن يكونوا نسخة لأسماء يسمعونها وهي تعلق من غرف مكيفة مع ما يرافق ذلك من شاي وقهوة وحلويات!!!! في حين زميلنا، ومنذ أن تطأ رجلاه أرضية الملعب، حتى تجده يجيب عن سائل يريد أن يعرف، ومشجع غاضب كان ينتظر فرصة لقائه، بل ومستعد لتصعيد الأمر إن تجرأ المعلق أن يقول رأيه بصراحة أو يبدي تأففه أو غضبه بصراحة!!!!!

إذاً، ومادمنا نتحدث عن المقابلة المعلومة والأحداث التي عرفتها والمكان الذي كان يتواجد فيه الزميل سفيان، فإننا نتحدث عن خطر محدق كان المعلق سيكون ضحيته؛ لأن الأكيد أن من الجماهير القريبة منه مَن هو غاضب على تعليق لم يرضه في مقابلة سابقة لفريقه، وربما كانت هذه فرصته لتصفية الحساب؟

أعتقد أننا وكي نلوم معلقاً على أدائه، وجب أن نعرف مسبقاً ظروف اشتغاله في المكان خصوصاً، والتي يجب أن تكون حتماً بعيداً عن صخب الجماهير وشغبها، والتي يمكن أن تطال الجميع بمن فيهم المعلق الرياضي.

جميل أن نخلق ملاعب جميلة ورائعة، لكن أعتقد أن التفكير في عزل مكان عمل الصحافيين وجعله مغلقاً أمام الجماهير وآخرين، أصبح أمراً ضرورياً، حتى لا نرى جماهير تكسر معدات وأدوات هي مخصصة أساساً لعمل الصحفيين!!!!