تسبب خلل تقني في نظام الحجز التابع للمكتب الوطني للسكك الحديدية، الاثنين 4 ماي 2026، في حالة من الفوضى العارمة داخل مقطورات الدرجة الأولى للقطار الرابط بين مدينتي فاس ومراكش.
ووجد المسافرون أنفسهم أمام وضعية مربكة بعد اكتشاف تكرار أرقام المقاعد في التذاكر الصادرة عن النظام، مما أدى إلى مشادات وحرج بالغ بين الركاب الذين فوجئوا بوجود أكثر من شخص يحمل تذكرة لنفس المقعد.
وتركزت هذه الاختلالات بشكل جلي في العربة رقم 11، حيث رصد الركاب تكرار المقعد رقم 81 لثلاث مرات، فيما تقاسم مسافران المقعد رقم 83، وسط تساؤلات ملحة حول الأحقية بالجلوس.
وتأتي هذه الواقعة في وقت يشدد فيه المكتب الوطني للسكك الحديدية في تعليماته الرسمية على ضرورة الالتزام الصارم بأرقام العربات والمقاعد المحددة سلفاً، دون تقديم توضيحات أو بروتوكولات واضحة للتعامل مع مثل هذه الأخطاء التقنية التي تضع المسافر في مواجهة مباشرة مع الفوضى.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، برر مسؤولو القطار هذه "الروينة" بوجود خلل في المنظومة المعلوماتية (السيستيم)، وهو التبرير الذي لم يلقَ قبولاً لدى المتضررين.
وقد استدعى الأمر تدخلاً مباشراً من مراقب شاب حاول إيجاد حلول ظرفية "ترقيعية" لامتصاص غضب الركاب وتوفير أماكن بديلة، في ظل غياب رؤية استباقية من الإدارة المركزية لمعالجة هذه الثغرات التي تسيء لسمعة الخدمات المقدمة.
وتضع هذه الحادثة المكتب الوطني للسكك الحديدية تحت طائلة المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه زبنائه، حيث ينص القانون المنظم للنقل على مسؤولية الناقل الكاملة عن الأضرار التي تلحق بالمسافرين نتيجة سوء التدبير أو الأعطال التقنية.
ومع تكرار هذه الحوادث، تصاعدت مطالب المسافرين بضرورة تجويد الأنظمة المعلوماتية للحجز وتفعيل آليات التعويض وجبر الضرر، عوض الاكتفاء بالحلول الارتجالية التي تكرس منطق الفوضى داخل وسيلة نقل حيوية.






