طالبت أسرة سيدة متوفاة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق إداري وقانوني عاجل، حول ما وصفته بسلسلة من "الاختلالات الطبية والمالية" التي رافقت مقام ووفاة قريبتهم داخل إحدى المصحات الخاصة بمدينة مكناس.
وتأتي هذه المطالبة في أعقاب وفاة السيدة البالغة من العمر 84 سنة، والتي أدخلت للمصحة في حالة حرجة منتصف شهر يناير الماضي، قبل أن تفارق الحياة وسط اتهامات من ذويها بوجود تقصير مهني جسيم وإهمال في تقديم الرعاية اللازمة، مشددين على ضرورة ترتيب الجزاءات القانونية والتأديبية في حق المتورطين.
وتستند شكاية الأسرة إلى معطيات تتعلق بغياب التجهيزات الأساسية داخل المؤسسة، حيث أكدت الوثيقة أن العائلة اضطرت لتدبير أجهزة طبية دقيقة، مثل جهاز تخطيط الدماغ، من خارج المصحة وبوسائلها الخاصة نتيجة افتقار المرفق لها.
كما سجلت العائلة استغرابها من مطالبتها بتوفير أدوية من خارج المغرب بحجة عدم توفرها محلياً، وهو ما اعتبرته الأسرة تنصلاً من المسؤولية في ضمان شروط العلاج الأساسية الواجب توفرها في مؤسسة استشفائية يفترض أنها مجهزة لاستقبال الحالات المستعجلة.
وعلى المستوى المهني، كشفت الشكاية عن رفض إدارة المصحة السماح باستشارة طبيب متخصص في أمراض الدماغ والأعصاب لمتابعة الحالة المتدهورة للمريضة، مع الاكتفاء بطبيبة حديثة التخرج للتعامل مع وضع صحي معقد.
وزادت حدة الاحتقان برفض المصحة الاستجابة لطلب العائلة بنقل قريبتهم إلى مستشفى عمومي، وهو ما اعتبره المشتكون قراراً ساهم في تدهور حالتها الصحية، فضلاً عما وصفوه بغياب الشفافية المالية، حيث تم تقديم فواتير بمبالغ ضخمة وغير مفصلة عقب الوفاة، ولم يتم الكشف عنها إلا بعد لجوء المصحة للمساطر القضائية للمطالبة بالأداء.
وختمت الأسرة شكايتها بالتأكيد على أن هذه الوقائع تمثل خروقات صريحة لمقتضيات القانون المنظم لمزاولة مهنة الطب ولمبادئ الأخلاقيات المهنية، خاصة في الشق المتعلق بواجب العناية والشفافية مع المريض وذويه.






