سياسة واقتصاد

الانتخابات لا تُربح بتحريك عقارب الساعة، وإنما بتحسين حياة الناس

إبراهيم حيمي

إذا كانت الحكومة تملك الجرأة السياسية فعلاً لإلغاء الساعة الإضافية، فلماذا لا تمتلك الجرأة نفسها لتخفيض أسعار اللحوم؟ أو مراجعة أسعار المحروقات؟ أو الرفع الحقيقي للأجور والمعاشات؟ لقد اعتاد المغاربة على الساعة الإضافية، سواء اقتنعوا بها أم لم يقتنعوا. أما ما لم ولن يعتادوا عليه فهو أن تصبح كلفة المعيشة أعلى من قدرتهم على العيش الكريم. لا أحد يشبع من تقديم ساعة أو تأخيرها. ولا أحد يدفع إيجار بيته بعقارب الساعة. ولا تملأ الثلاجة بإلغاء التوقيت الصيفي.

المغاربة اليوم لا ينتظرون حكومة تغيّر التوقيت، بل حكومة تغيّر الواقع. فالمشكل لم يعد في الساعة، بل في الساعة الاقتصادية التي توقفت عند جيوب المواطنين. فالانتخابات لا تُربح بتحريك عقارب الساعة، وإنما بتحسين حياة الناس.