وتقاسم ناسولي، وهو أحد أبرز وجوه تجديد الموسيقى الكناوية، خشبة المسرح مع كوكبة من الفنانين الدوليين، في عمل إبداعي مزج بين الأصوات وآلات النفخ والإيقاعات والتقاليد الموسيقية المطلة على آفاق إبداعية متعددة، وأبدع في تقديمه كل من المغنية المغربية سارة مول البلاد، والمغنية الهندية غانافيا، وفرقة "إي بوهورو" الرواندية، إلى جانب العازف الفرنسي سيلفان بارو، ليقدموا عرضا لا ينسى مد جسورا ثقافية بين المغرب والهند ورواندا وفرنسا.
وامتزجت خلال هذا الحفل، الذي يجسد روح المهرجان القائمة على حوار الثقافات والتسامح وتلاقح الأنماط الموسيقية، الأنغام الآسرة لآلة "الكمبري" وإيقاعات "القراقب" التي أبدع فيها مهدي ناسولي، والألحان الروحانية المتدفقة لغانافيا، والزخم الإيقاعي والاستعراضي لفرقة "إي بوهورو"، والصوت الشجي لسارة مول البلاد، في لوحة موسيقية زادتها معزوفات الناي الرقيقة لسيلفان بارو سحرا وانسيابية.
ولأول مرة، جمع هذا المنجز الفني الفريد بين تقليدين معترف بهما من قبل اليونسكو، وهما الثقافة الكناوية والتعبيرات الفنية الرواندية التي تجسدها رقصة "إنتوري"، في حوار غير مسبوق بين التراث الحي والإبداع المعاصر.
وعلى مدى أزيد من ساعة، تحولت منصة مولاي الحسن إلى فضاء موسيقي مفتوح على العالم، احتضن تلاقيا بديعا بين التقاليد الفنية العريقة لإفريقيا وآسيا وأوروبا، في رحلة صوتية تجاوزت الحدود والجغرافيا.
وقوبل هذا العرض الافتتاحي بتفاعل كبير وتصفيقات متواصلة من قبل الجمهور، الذي استمتع بهذه التوليفة الفنية، في تأكيد على نجاح هذا اللقاء الفني الزاخر بالألوان والإيقاعات والتجارب الموسيقية المتنوعة.
وتواصل برنامج هذه الليلة الأولى في أجواء كناوية خالصة مع عرض المعلم محمد كويو، قبل أن تفسح المنصة المجال للإيقاعات التي قدمتها فرقة "بادومس باند" والفنانة الإثيوبية - الفرنسية سيلامنش زيميني.
كما تابع الجمهور تجربة موسيقية بنكهة فنية خاصة جمعت المعلم محمد منتاري بفرقة "بادومس باند" وسيلامنش زيميني، في حوار موسيقي تقاطعت فيه الإيقاعات الكناوية مع الخصوصيات الصوتية للموسيقى الإثيوبية، قبل أن تختتم السهرة في أجواء احتفالية رائقة على أنغام موسيقى فرقة "هوبا هوبا سبيريت" الشهيرة.






