احتضنت قاعة العروض الكبرى بمكتبة مؤسسة آل سعود بعين الذئاب بالدارالبيضاء زوال يوم الخميس 25 يونيو 2026، حفلا باذخا لتكريم واحد من صناع المعنى النبيل للصحافة بالمغرب الأستاذ محمد عبد الرحمن برادة (الرئيس والمدير العام السابق لشركة توزيع الصحف والكتب بالمغرب "سابريس")، بمبادرة من مؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث..
اللقاء الذي حضره جمهور نوعي رفيع من خيرة شخصيات المغرب ونخبه الوطنية وعائلاته النضالية والسياسية والنقابية والإعلامية، شهد مشاركة عدد من الأساتذة الزملاء الصحفيين بشهاداتهم حول سي محمد برادة (حسن عبد الخالق، محتات الرقاص، محمد بوخزار، نورالدين مفتاح، محمد شوقي)، أجمعت كلها على المكانة الفارقة للرجل ضمن مسار تاريخ الصحافة المغربية منذ السبعينات من القرن الماضي وأنه كان "حارس المعنى النبيل" للممارسة الصحفية الرصينة ذات المصداقية ببلادنا في الزمن الحارق لمعركة حريات التعبير والصحافة والكلمة الحرة المسؤولة بالمغرب.. بل إن الرجل نجح رغم جبال من التحديات في أن يحقق شعار مؤسسته الخالد فعليا "جريدة لكل مواطن مغربي"..
ينحدر محمد عبد الرحمان برادة من عائلة وطنية مغربية من مدينة وجدة (هناك عند التخوم الحارقة للمغرب الشرقي) وأنه نجح في أن يكون رفيقا للشهيد عمر بنجلون ولكبار قادة الحركة الوطنية والسياسية المغربية ويتشرب منهم قيم الوفاء للقيمة العليا ل "الوطنية" تلك التي تعني البناء الملموس في الواقع الملموس، في نكران للذات، بدلا من السكن في الواجهات والشعارات الرنانة.. كان سي محمد رجل ميدان في خندق حيوي لمعركة بناء منظومة القيم الوطنية بالمغرب من قيمة وحجم وخطورة "خندق الصحافة" (صانعة الرأي العام وحامية الهوية المغربية)..
بالتالي كان دوره مؤثرا وحاسما في أن يفوز المغرب بتجربة "صحافة وطنية رصينة ذات مصداقية" مختلفة وجريئة في كل خريطة العالمين العربي والإسلامي وفي المجال المتوسطي والإفريقي..
تجربة صحفية رائدة حين نقارنها بالواقع البئيس لصورة الصحافة بالمغرب اليوم ندرك أي مشروع أضعناه وهدمناه للأسف بمعاول اللامبالاة وأحيانا بجريمة "عدم صون الرأسمال المهني للصحافة المغربية" الذي تتحمل الجهات الحكومية مسؤولية كاملة فيه..
كان اللقاء ناجحا بقيمة الكلمات الملقاة فيه، بالرسائل المضمنة فيها (رفقته فيديو توثيقي أنجزه الفوتوغرافي والصحفي المغربي الأخ عبد النبي الموساوي مشكورا)، مثلما كان ناجحا بنوعية الحضور الجماهيري الذي في المقدمة منه عائلة سي محمد برادة تتقدمهم زوجته المصرية الفاضلة وبناته وأحفاده..
اللقاء الذي تشرفت برئاسته وتنسيق فقراته، شهد أيضا كلمات ترحيبية لكل من الأستاذ محمد الفران مدير مكتبة آل سعود بالمغرب والأخ العزيز عبد الكريم الزرقطوني (نجل الشهيد محمد الزرقطوني) رئيس مؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث.. قدمت فيه هدايا تذكارية للسي محمد برادة..






