مجتمع وحوداث

بعد أكبر قصعة رفيسة.. ماذا ستربح آسفي؟

محمد أمين علوش
صحيح أن أكبر قصعة رفيسة قد تدخل كتاب الأرقام وتحقق انتشارًا إعلاميًا ليوم أو يومين، لكن السؤال الذي يفرض نفسه: ماذا ستجني آسفي بعد أن تبرد الرفيسة؟

هل ستخلق هذه القصعة فرص شغل دائمة للشباب؟ هل سترفع عدد الليالي السياحية بالمدينة؟ هل ستنعش الصناعة التقليدية أو تحل مشاكل البنية التحتية أو تستقطب استثمارات جديدة؟

المدن لا تُقاس بحجم القصاع، بل بحجم المشاريع التي تترك أثرًا مستدامًا. فالسائح قد يلتقط صورة مع أكبر قصعة في العالم، لكنه سيعود مرة أخرى إذا وجد مدينة نظيفة، شواطئ مؤهلة، معالم سياحية محفوظة، فنادق وخدمات في المستوى، وبرنامجًا ثقافيًا متواصلًا.

التظاهرات الغذائية جميلة عندما تكون جزءًا من رؤية اقتصادية وسياحية متكاملة، أما إذا تحولت إلى مجرد حدث عابر يستهلك المال العام ثم ينتهي بانتهاء آخر لقمة، فإنها تصبح أقرب إلى الدعاية منها إلى التنمية.

آسفي لا تحتاج فقط إلى أكبر قصعة رفيسة، بل تحتاج إلى أكبر مشروع تنموي يعيد إليها مكانتها الاقتصادية والسياحية.

بهذه الصيغة يكون النقد موجهاً إلى جدوى الإنفاق وأولوية المشاريع، وليس إلى التراث الغذائي أو المشاركين في الحدث.