واستدعى هذا السيناريو، الذي طغى عليه طابع "المؤامرة"، استحضار تلك الواقعة التاريخية، خاصة مع تراجع حدة التنافسية وغياب الروح الهجومية طوال فترة زمنية حرجة، حين كان التعادل يخدم مصالح المنتخبين ويضمن لهما العبور.
ووجهت الصحافة النمساوية انتقادات لاذعة لأداء منتخب بلادها، معتبرة أن اللاعبين تعاملوا مع نتيجة التعادل كأمر واقع ومحسوم، مما أفقد الفريق تركيزه الميداني.
وأشارت التقارير إلى حالة من التراخي غير المبرر أمام منتخب جزائري بدا هو الآخر قانعاً بالخروج بهذه النتيجة، قبل أن يباغت رياض محرز الجميع بتسجيل هدف ثالث في الوقت بدل الضائع، وهو هدف كاد يقلب الطاولة ويضع النمسا خارج البطولة، في لحظة مفاجئة أنهت حالة الجمود التكتيكي الغريب لتعود وتسجل هي الأخرى هدف التعادل بعد ثوان فقط.
وفي المقابل، وصفت صحيفة "كرونن تسايتونغ" الدقائق الأخيرة من المباراة بأنها كانت عبارة عن "تمرير للكرة بلا غاية"، وسط استياء جماهيري كبير ظهر في مغادرة المشجعين للمدرجات وإطلاق صافرات الاستهجان تعبيراً عن رفضهم لما آلت إليه الأمور في الملعب.
ونقلت الصحيفة عن المحلل الرياضي والدولي النمساوي السابق، أندرياس هيرتسوغ، هجوماً عنيفاً على مستوى الأداء، واصفاً ما شاهده بأنه "أسوأ كرة قدم" علق عليها طوال مسيرته، ومؤكداً أن المباراة بأكملها اتسمت بطابع غريب ومريب يبتعد عن جوهر التنافس الرياضي الشريف.






