مغرب “الطوطوية” ليس مجرد ظاهرة غنائية عابرة، هي إنذار سوسيولوجي وسياسي ينبغي الإصغاء إليه بجدية. فحين يستطيع فنان أن يجمع عشرات الآلاف من الشباب، وأن يحرك وجدانهم الجماعي، وأن يجعلهم يرددون كلماته كما لو كانت لغة جيل كامل، فالسؤال لم يعد عن طوطو وحده، بل عن السياسة: لماذا فقدت قدرتها على التعبئة؟ ولماذا صار الشباب يجدون في الأغنية ما لا يجدونه في الخطاب العمومي؟
من لا يفهم هذا المغرب الصاعد من المدرجات، ومن نبض الشارع، ومن ثقافة الجيل الجديد، لن يفهم مغرب الغد. والسياسة التي لا تقرأ هذه التحولات بذكاء، ستظل تخاطب جمهورا لم يعد موجودا، بل ربما لم تعد تعرفه أصلا.






